تُعد حقن الرئة للحامل، أو ما يُعرف طبياً بـ “الكورتيكوستيرويدات”، واحدة من أهم التدخلات الطبية الوقائية التي قد يقررها الأطباء في حالات معينة لحماية الجنين، ورغم أن اسمها قد يثير قلق بعض الأمهات، إلا أنها تُمثل طوق نجاة حقيقي يساعد في تسريع نضج رئتي الجنين وإعداده للتنفس بأمان في حال حدوث ولادة مبكرة، في هذا المقال، سنبحر سوياً لنفهم كل ما يتعلق بهذه الحقن؛ متى تصبح ضرورية؟ وكيف تعمل على حماية طفلكِ من مشاكل التنفس بعد الولادة؟ وما هي الآثار الجانبية التي قد تقلقكِ؟ إليكِ الدليل الشامل لكل أم تبحث عن الطمأنينة والمعلومة الطبية الدقيقة حول حقنة الرئة للحامل.

انواع حقن الرئة للحامل
تُصنف انواع حقن الرئة للحامل ضمن فئة الأدوية “الستيرويدية” (Corticosteroids)، وهناك نوعان أساسيان هما الأكثر استخداماً وشيوعاً في البروتوكولات الطبية العالمية، وكلاهما يعمل بنفس الكفاءة لتسريع نضج رئة الجنين.
إليكِ تفاصيل انواع حقن الرئة للحامل:
-
ديكساميثازون (Dexamethasone)
يُعد هذا النوع هو الأكثر توفراً واستخداماً في الكثير من المستشفيات.
- طريقة الإعطاء: يتم أخذه عادةً على 4 جرعات.
- التوقيت: تُعطى حقنة واحدة كل 12 ساعة.
- المميزات: فعال جداً في تحفيز إنتاج مادة “السيرفاكتانت” في رئة الجنين، وهي المادة التي تمنع كيس الهواء في الرئة من الانهيار عند التنفس.
-
بيتاميثازون (Betamethasone)
يُفضل هذا النوع في كثير من الأحيان لأنه يحتاج لعدد حقنات أقل، ما يجعله أكثر راحة للأم.
- طريقة الإعطاء: يتم أخذه على جرعتين فقط.
- التوقيت: تُعطى حقنة واحدة كل 24 ساعة.
- المميزات: هو النوع الذي خضع لأكبر قدر من الدراسات والأبحاث التي أثبتت فاعليته العالية، كما أن مفعوله يتركز بشكل أساسي على الجنين لفترة كافية.
الفروقات الجوهرية بين النوعين
بشكل عام، لا يوجد فرق كبير في النتيجة النهائية؛ فكلا النوعين يهدفان إلى:
- تقليل خطر الإصابة بضيق التنفس (RDS) عند الولادة المبكرة.
- تقليل احتمالية حدوث نزيف في الدماغ أو مشاكل في الأمعاء لدى الخدج.
- توفير حماية مكثفة للجنين إذا تمت الولادة خلال فترة تتراوح بين 24 ساعة إلى 7 أيام من تلقي الجرعة.
ملاحظات هامة للأم:
- مكان الحقن: تُعطى هذه الحقن عادةً في العضل (غالباً في عضلة الفخذ أو الأرداف).
- حركة الجنين: قد تلاحظ الأم انخفاضاً بسيطاً ومؤقتاً في حركة الجنين بعد أخذ الحقنة، وهو أمر طبيعي غالباً ويستمر لمدة 24 إلى 48 ساعة فقط، ولكن يُفضل دائماً إبلاغ الطبيب للاطمئنان.
- قرار الطبيب: الطبيب هو الوحيد الذي يحدد النوع المناسب بناءً على الحالة الصحية للأم (خاصة إذا كانت تعاني من سكري الحمل) وبناءً على البروتوكول المتبع في المستشفى.
ما هي حقن الرئة للحامل؟
ما هي حقن الرئة للحامل؟ (وتُسمى علمياً الكورتيكوستيرويدات) هي إجراء طبي وقائي يتمثل في إعطاء الأم نوعاً من أنواع الكورتيزون بجرعات محددة، والهدف الأساسي منها هو تسريع نضج رئتي الجنين لضمان قدرته على التنفس بشكل طبيعي إذا وُلد قبل أوانه.
ما هي حقن الرئة للحامل؟ إليكِ شرح مبسط لكل ما يتعلق بها:
كيف تعمل حقنة الرئة؟
في الحالة الطبيعية، تنتج رئة الجنين مادة تسمى “السيرفاكتانت” (Surfactant) في الأسابيع الأخيرة من الحمل، هذه المادة تعمل مثل “المزلق” الذي يمنع الحويصلات الهوائية داخل الرئة من الالتصاق ببعضها عند خروج النفس.
- دور الحقنة: عندما يخشى الطبيب من ولادة مبكرة، تبدأ الحقنة بتحفيز رئتي الجنين لإفراز هذه المادة بسرعة، ما يقلل بشكل كبير من خطر إصابة الطفل بضيق التنفس (Respiratory Distress Syndrome) بعد الولادة.
متى تُعطى هذه الحقنة؟
لا تُعطى حقنة الرئة لكل حامل بشكل روتيني، بل يصفها الأطباء فقط في حالات محددة، منها:
- وجود مؤشرات على ولادة مبكرة (قبل الأسبوع 34 أو أحياناً 36).
- الحمل بتوأم أو أكثر، حيث تزداد احتمالات الولادة المبكرة.
- وجود مشاكل طبية تستدعي إنهاء الحمل مبكراً، مثل تسمم الحمل أو انفصال المشيمة.
- حالات اتساع عنق الرحم المبكر.
فوائدها للجنين:
- حماية التنفس: تقلل احتمالية حاجة الطفل لجهاز التنفس الصناعي أو دخول الحضانة.
- الوقاية من النزيف: تساعد في تقليل مخاطر النزيف الدماغي الذي قد يتعرض له الأطفال الخدج.
- صحة الأمعاء: تقلل من خطر الإصابة بالتهابات الأمعاء الخطيرة لدى الأطفال المبتسرين.
حقائق سريعة للأم:
- التوقيت الذهبي: يبدأ مفعول الحقنة بعد حوالي 24 ساعة من الجرعة الأولى، ويصل لأقصى فائدة إذا تمت الولادة بعد يومين إلى 7 أيام من أخذها.
- طريقة الأخذ: تُحقن في العضل (الأرداف أو الفخذ)، وليست في البطن كما يعتقد البعض.
- حركة الجنين: من الطبيعي جداً ملاحظة هدوء بسيط في حركة الجنين لمدة يوم أو يومين بعد الحقنة، فلا داعي للقلق، لكن استشيري طبيبك دائماً للتأكد.
اقرئي أيضًا: الحموضة عند الحامل: الأسباب وطرق التخفيف الفعالة
متى تؤخذ حقن الرئة للحامل؟
متى تؤخذ حقن الرئة للحامل؟ تُعطى حقنة الرئة للحامل في توقيت دقيق جداً، حيث يحدد الأطباء موعدها بناءً على احتمالية حدوث ولادة مبكرة لضمان أقصى استفادة للجنين.
إليكِ التفاصيل المتعلقة ب متى تؤخذ حقن الرئة للحامل؟:
- الفترة الزمنية (الأسابيع)
غالباً ما يتم إعطاء حقنة الرئة عندما تكون الحامل بين الأسبوع 24 والأسبوع 34 من الحمل.
- قبل الأسبوع 24: نادراً ما تُعطى لأن رئة الجنين تكون في مراحل نمو أولية جداً.
- بعد الأسبوع 34: في أغلب الحالات، تكون رئة الجنين قد نضجت بما يكفي للتنفس بمفردها، لكن في حالات معينة (مثل سكري الحمل أو العمليات القيصرية المجدولة قبل الأسبوع 39)، قد يقرر الطبيب إعطاءها حتى الأسبوع 36.
- الحالات التي تستدعي أخذها فوراً
لا تُعطى الحقنة بناءً على رغبة الأم، بل عند وجود خطر حقيقي للولادة خلال الأيام السبعة القادمة، مثل:
- ظهور علامات الولادة المبكرة: مثل الانقباضات المنتظمة أو اتساع عنق الرحم.
- تمزق كيس الماء (الأغشية): نزول السائل الأمنيوسي قبل الموعد.
- الحمل بتوأم: لأن احتمالية الولادة قبل الأسبوع 37 مرتفعة جداً.
- مشاكل صحية طارئة: مثل “تسمم الحمل” أو وجود نزيف، ما قد يضطر الأطباء لإجراء ولادة قيصرية عاجلة لإنقاذ الأم أو الجنين.
- “النافذة الذهبية” لمفعول الحقنة
من المهم معرفة أن مفعول الحقنة ليس أبدياً، بل له فترة ذروة:
- البداية: يبدأ التأثير الحقيقي على رئة الجنين بعد 24 ساعة من الجرعة الأولى.
- الذروة: أفضل نتائج للحقنة تظهر إذا حدثت الولادة في الفترة ما بين يومين إلى 7 أيام من تاريخ أخذ الجرعة.
- بعد مرور 7 أيام: يبدأ مفعول الحقنة في التلاشي تدريجياً، وفي بعض الحالات النادرة، قد يقرر الطبيب إعطاء “جرعة تنشيطية” واحدة فقط إذا استمر خطر الولادة المبكرة.
هل تؤثر الحقنة على حركة الجنين؟
نعم، من الشائع جداً أن تلاحظي هدوءاً أو نقصاً في حركة الجنين لمدة تتراوح بين 24 إلى 48 ساعة بعد تلقي الحقنة، هذا عرض جانبي مؤقت ومعروف لدى الأطباء، ولكن يُنصح دائماً بإبلاغ طبيبكِ لعمل تخطيط لقلب الجنين (CTG) أو سونار للاطمئنان التام.

متى تعود حركة الجنين بعد حقنة الرئة؟
متى تعود حركة الجنين بعد حقنة الرئة؟ من الطبيعي جداً أن تشعري بقلة حركة الجنين بعد أخذ حقنة الرئة، وهذا الأمر يسبب قلقاً للكثير من الأمهات، لكنه عرض جانبي مؤقت ومعروف طبياً.
متى تعود حركة الجنين بعد حقنة الرئة؟ إليكِ الإجابة بالتفصيل عن موعد عودة الحركة وطبيعة ما يحدث:
متى تعود الحركة لطبيعتها؟
غالباً ما تعود حركة الجنين إلى نشاطها المعتاد خلال 48 إلى 72 ساعة (أي من يومين إلى 3 أيام) من تاريخ أخذ الجرعة الأخيرة.
- في أول 24-48 ساعة: قد تلاحظين هدوءاً ملحوظاً أو أن الحركة أصبحت “ضعيفة” أو “بعيدة”.
- بعد 48 ساعة: يبدأ مفعول المادة (الكورتيكوستيرويد) في التراجع تدريجياً من جسم الجنين، ويبدأ باستعادة نشاطه وحركته المعهودة.
لماذا تقل حركة الجنين بعد الحقنة؟
السبب ليس وجود خطر على الجنين، بل لأن حقنة الرئة تؤدي إلى تغييرات مؤقتة في نمط نوم الجنين وتقلل من بعض الحركات التنفسية وحركات الجسم داخل الرحم، هي بمثابة “هدوء مؤقت” للجهاز العصبي لدى الجنين نتيجة تعرضه لجرعة مركزة من الكورتيزون التي تساعد رئتيه على النضج.
نصائح لكِ خلال هذه الفترة:
- العد والمراقبة: حاولي مراقبة الحركة في الأوقات التي يكون فيها الجنين نشيطاً عادةً (مثلاً بعد تناول وجبة الطعام أو السكريات).
- التواصل مع الطبيب: إذا مر أكثر من 48 ساعة ولم تعود الحركة تدريجياً، أو إذا شعرتِ بتوقف تام للحركة، يجب عليكِ مراجعة الطبيب فوراً.
- الفحوصات الاطمئنانية: في الغالب، يبدأ الطبيب بإجراء “تخطيط لقلب الجنين” (NST) أو تصوير بالسونار (Bio-Physical Profile) للتأكد من أن نبض الجنين وكمية السائل الأمنيوسي حوله طبيعية تماماً.
متى يجب عليكِ القلق فعلياً؟
يجب التوجه للمستشفى فوراً في الحالات التالية:
- إذا توقفت الحركة تماماً ولم تشعري بأي نبض أو ركل.
- إذا صاحب قلة الحركة نزول ماء أو دم.
- إذا شعرتِ بآلام شديدة ومنتظمة في البطن (انقباضات ولادة).
اقرئي أيضًا: الاكلات الممنوعة للحامل: دليلك لصحة أفضل للأم والجنين
هل إبرة الرئة تسرع الولادة؟
هل إبرة الرئة تسرع الولادة؟ هناك خلط شائع لدى الكثير من الأمهات بأن الإبرة هي “مُحفز” للولادة، لكن الحقيقة العلمية مختلفة تماماً، إليكِ التوضيح:
- إبرة الرئة هي “احتياط” وليست “محرّض”
هل إبرة الرئة تسرع الولادة؟ إبرة الرئة تُعطى لأن الطبيب يتوقع أو يخشى حدوث ولادة مبكرة نتيجة وجود علامات معينة (مثل انقباضات، اتساع عنق الرحم، أو مشاكل صحية)، الإبرة هنا وظيفتها فقط تجهيز الجنين لما بعد الولادة، وليس لها أي علاقة بزيادة انقباضات الرحم أو فتح عنق الرأس.
- قد تُعطى مع أدوية “تثبيت”
في كثير من الأحيان، عندما تذهب الأم للمستشفى وهي تعاني من أعراض ولادة مبكرة، يعطيها الأطباء إبرة الرئة (لحماية الجنين) وبالتزامن معها يعطونها أدوية تمنع الانقباضات (Tocolytics) لمحاولة تأخير الولادة قدر الإمكان، هذا يؤكد أن الهدف هو تأخير الولادة وليس تسريعها.
- لماذا يعتقد البعض أنها تسرع الولادة؟
هذا الاعتقاد ناتج عن “الارتباط الشرطي”؛ فغالبية النساء اللواتي يأخذن الإبرة يلدن بالفعل خلال أيام قليلة، لكن السبب ليس الإبرة، بل السبب هو الحالة الطبية التي استدعت أخذ الإبرة من الأساس (مثل تمزق كيس الماء أو تسمم الحمل الشديد).
هل لها أي تأثير على الرحم؟
الدراسات الطبية تشير إلى أن الكورتيكوستيرويدات (المادة المكونة للإبرة) لا تؤدي إلى تحفيز الطلق، بل على العكس، في بعض الحالات النادرة، قد تساعد في استقرار حالة الأم والجنين لفترة قصيرة حتى يكتمل مفعولها.
متى تكون الإبرة “إنذاراً” بالولادة؟
إذا أخذتِ الإبرة وبدأتِ تشعرين بزيادة في الألم أو التقلصات، فهذا يعني أن أعراض الولادة التي كانت لديكِ أصلاً تتطور، ويجب عليكِ إبلاغ الطاقم الطبي فوراً.
خلاصة القول: اطمئني، الإبرة لن تدفع جنينكِ للخروج قبل أوانه، بل هي بمثابة “درع حماية” له في حال قرر هو الخروج مبكراً.
متى يبدأ مفعول حقنة الرئة؟
متى يبدأ مفعول حقنة الرئة؟ يبدأ مفعول حقنة الرئة في جسم الجنين بشكل تدريجي، ولكن هناك توقيتات محددة يعتبرها الأطباء هي “الفترة الذهبية” لتحقيق أقصى استفادة.
متى يبدأ مفعول حقنة الرئة؟ إليكِ الخط الزمني لمفعول الحقنة:
- البداية (أول 24 ساعة)
ابرة رئة الجنين، يبدأ مفعول الحقنة في تحفيز خلايا رئة الجنين لإنتاج مادة “السيرفاكتانت” (المادة المسهلة للتنفس) بعد حوالي 6 إلى 12 ساعة من تلقي الجرعة الأولى، ومع ذلك، لا تعتبر الحماية كاملة في هذه المرحلة.
- مفعول الحماية الكاملة (بعد 24 إلى 48 ساعة)
ابرة رئة الجنين، تصل الحقنة إلى أقصى درجات فاعليتها وتوفر حماية حقيقية للجنين بعد مرور 24 ساعة على الأقل من تلقي الجرعة الثانية (في حال كان النوع “بيتاميثازون”) أو بعد اكتمال الجرعات الأربع (في حال كان النوع “ديكساميثازون”).
الأطباء يفضلون دائماً تأخير الولادة (إن أمكن) لمدة 48 ساعة بعد الجرعة الأولى لضمان نضج الرئة بشكل كافٍ.
- مدة استمرار المفعول (النافذة الذهبية)
ابرة رئة الجنين، أفضل نتائج لحقنة الرئة تكون إذا حدثت الولادة في الفترة ما بين يومين (48 ساعة) إلى 7 أيام من تاريخ تلقي الجرعة، خلال هذه النافذة، تكون رئة الجنين في أفضل حالاتها التنفسية لمواجهة العالم الخارجي.
ماذا لو لم تحدث الولادة بعد 7 أيام؟
إذا استقرت حالة الأم والجنين ولم تحدث الولادة خلال الأسبوع الأول من أخذ الحقنة، فإن المفعول يبدأ في التراجع تدريجياً، في هذه الحالة:
- إذا استمر خطر الولادة المبكرة وكان عمر الحمل لا يزال تحت 34 أسبوعاً، قد يقرر الطبيب إعطاء جرعة تنشيطية واحدة بعد مرور أسبوع أو أكثر، ولكن هذا القرار يرجع تماماً لتقدير الطبيب المعالج.
نقاط تهمكِ:
- سرعة الاستجابة: جسم الجنين يستجيب بسرعة كبيرة لهذه المادة لأنها تعمل مباشرة على تحفيز الأنزيمات المسؤولة عن نضج الحويصلات الهوائية.
- الولادة الطارئة: حتى لو حدثت الولادة بعد ساعات قليلة من الجرعة الأولى (قبل اكتمال المفعول)، فإن الجنين يظل مستفيداً ولو بشكل جزئي مقارنة بمن لم يتلقَّ الحقنة على الإطلاق.
متى يتم اخذ حقنة الرئة؟
متى يتم اخذ حقنة الرئة؟ تُعطى حقنة الرئة للحامل في توقيت استراتيجي يحدده الطبيب بناءً على تقييم دقيق لحالة الأم والجنين، والهدف هو منح الجنين “دفعة تنشيطية” لنضج الرئتين قبل الولادة.
متى يتم اخذ حقنة الرئة؟ إليكِ المواعيد والحالات التي يتم فيها أخذ الحقنة:
- الإطار الزمني (من حيث أسابيع الحمل)
التوقيت القياسي لإعطاء هذه الحقن يكون عادةً بين الأسبوع 24 والأسبوع 34 من الحمل.
- قبل الأسبوع 24: نادراً ما تُعطى لأن الرئتين تكونان في مراحل نمو مبكرة جداً لن تستجيب للمادة بشكل فعال.
- بين الأسبوع 34 و36: قد تُعطى في حالات خاصة، مثل العمليات القيصرية المجدولة مبكراً أو إذا كانت الأم تعاني من سكري الحمل، لضمان عدم حدوث أي نهجان أو ضيق تنفس للمولود.
- الحالات الطبية التي تستدعي أخذها
يتم صرف الحقنة فوراً إذا ظهرت علامات تشير إلى احتمالية الولادة خلال 7 أيام، ومن أبرز هذه الحالات:
- مخاض مبكر: وجود انقباضات منتظمة ومؤلمة تؤدي لتغير في عنق الرحم.
- تمزق الأغشية الباكر: وهو ما يعرف بـ “نزول مياه الرأس” قبل الموعد.
- الحمل بتوأم: لأن فرصة الولادة المبكرة في التوائم تكون مرتفعة جداً.
- قصور عنق الرحم: إذا خضع الطبيب لعملية ربط أو لاحظ اتساعاً مبكراً.
- مشاكل المشيمة: مثل انزياح المشيمة (Placenta Previa) التي قد تسبب نزيفاً يستدعي ولادة عاجلة.
- تسمم الحمل: ارتفاع ضغط الدم الشديد الذي قد يهدد حياة الأم والجنين ويجعل الولادة المبكرة هي الخيار الآمن.
كيف يتم توزيع الجرعات؟
اعتماداً على نوع الدواء المتوفر، يكون الجدول الزمني كالتالي:
- بيتاميثازون (Betamethasone): جرعتان فقط، يفصل بينهما 24 ساعة.
- ديكساميثازون (Dexamethasone): أربع جرعات، يفصل بين كل جرعة وأخرى 12 ساعة.
- “التوقيت الذهبي” للمفعول
لتحقيق الاستفادة القصوى، يفضل الأطباء أن تُعطى الحقنة قبل الولادة بمدة لا تقل عن 48 ساعة ولا تزيد عن 7 أيام.
- إذا استقرت الحالة ولم تحدث ولادة بعد مرور أسبوع، قد يتم اللجوء لـ “جرعة إنقاذ” واحدة إضافية في ظروف معينة، لكن يفضل عدم تكرارها بكثرة.
تنبيه هام للأم:
لا تُؤخذ هذه الحقنة كإجراء “احتياطي” بدون داعٍ طبي؛ فهي دواء قوي يُعطى فقط عندما تكون مخاطر الولادة المبكرة أكبر من الآثار الجانبية المؤقتة للحقنة (مثل الارتفاع المؤقت في سكر الدم لدى الأم أو خمول حركة الجنين).

في اي اسبوع تكتمل رئة الجنين؟
في اي اسبوع تكتمل رئة الجنين؟ تعتبر رئة الجنين هي آخر الأعضاء اكتمالاً ونضجاً داخل الرحم، لأن الجنين لا يحتاج للتنفس بالهواء أثناء وجوده في السائل الأمنيوسي (حيث يحصل على الأكسجين عبر المشيمة).
في اي اسبوع تكتمل رئة الجنين؟ إليكِ الخط الزمني لاكتمال رئة الجنين:
- بداية النضج (الأسبوع 32 إلى 34)
في هذه المرحلة، تبدأ الرئة بإنتاج مادة تسمى “السيرفاكتانت” (Surfactant) بكميات كافية، هذه المادة ضرورية جداً لأنها تمنع التصاق الحويصلات الهوائية ببعضها وتسمح لها بالتمدد بالهواء بمجرد خروج الطفل للحياة.
- الاكتمال الوظيفي (الأسبوع 36)
بحلول نهاية الأسبوع 36، تعتبر رئة أغلب الأجنة قد اكتملت وظيفياً، الطفل الذي يولد بعد إتمام الأسبوع 36 غالباً ما يستطيع التنفس بمفرده دون الحاجة إلى أجهزة دعم تنفس أو الدخول للحضانة (إلا في حالات استثنائية).
- النضج التام (الأسبوع 37 إلى 39)
يعتبر الأطباء أن الجنين قد وصل إلى “التمام” (Full Term) في الأسبوع 39، في هذه المرحلة، تكون الرئتان ناضجتين تماماً وقادرتين على التعامل مع العالم الخارجي بكفاءة عالية جداً، ويكون خطر حدوث مشاكل تنفسية شبه معدوم.
لماذا يختلف وقت الاكتمال من جنين لآخر؟
هناك عوامل قد تؤثر على سرعة أو تأخر نضج الرئة، منها:
- جنس الجنين: تشير الدراسات إلى أن الإناث غالباً ما تنضج رئاتهن أسرع قليلاً من الذكور.
- صحة الأم: الأمهات المصابات بمرض السكري قد يتأخر نضج رئة أجنتهن قليلاً، لذا يحرص الأطباء على عدم توليدهن مبكراً إلا عند الضرورة.
- الإجهاد الرحمي: في بعض حالات تسمم الحمل أو نقص المياه، قد تنضج الرئة “اضطرارياً” بشكل أسرع نتيجة إفراز الجنين لهرمونات التوتر (الكورتيزول الطبيعي).
متى نلجأ لحقنة الرئة؟
إذا كانت هناك بوادر ولادة قبل الأسبوع 34، يتدخل الأطباء بإعطاء “حقنة الرئة” لتحفيز هذا النضج بشكل صناعي وسريع خلال 48 ساعة فقط، لتعويض النقص في مادة السيرفاكتانت.
متى تكتمل رئة الجنين بعد أخذ حقنة الرئة؟
متى تكتمل رئة الجنين بعد أخذ حقنة الرئة ؟ بعد أخذ حقنة الرئة، لا تنتظر الرئة أسابيع لتنضج كما في الحالة الطبيعية، بل يتم تسريع هذه العملية بشكل “كيميائي” مكثف، إليكِ الخط الزمني الدقيق لما يحدث داخل صدر جنينكِ بعد الحقنة:
- بداية استجابة الرئة (بعد 6 – 12 ساعة)
بمجرد وصول المادة (الكورتيكوستيرويد) إلى دم الجنين عبر المشيمة، تبدأ خلايا الرئة بالتحفز لإنتاج مادة “السيرفاكتانت”، في هذه الساعات الأولى، يكون المفعول في بداياته ولم يصل بعد للقدرة على حماية الجنين بالكامل.
- مرحلة النضج الفعال (بعد 24 ساعة)
بعد مرور 24 ساعة على الجرعة الأولى، تبدأ الرئة في إظهار تحسن ملحوظ في مرونتها وقدرتها على تبادل الغازات، إذا حدثت الولادة في هذه المرحلة، يكون الجنين في وضع أفضل بكثير ممن لم يأخذ الحقنة.
- “اكتمال” المفعول الأقصى (بعد 48 ساعة)
هذا هو التوقيت المثالي الذي يسعى إليه الأطباء، بعد مرور 48 ساعة من الجرعة الأولى (واكتمال جميع الجرعات المقررة)، تكون الرئة قد وصلت إلى أقصى درجات النضج الممكنة بفضل الحقنة.
- في هذه المرحلة، تكون الحويصلات الهوائية مغطاة بطبقة كافية من المادة المسهلة للتنفس، ما يقلل احتمالية احتياج الطفل لجهاز تنفس صناعي بنسبة تزيد عن 50%.
كم تستمر الرئة “ناضجة” بعد الحقنة؟
من المهم معرفة أن حقنة الرئة تعطي “دفعة مؤقتة” قوية:
- فترة الذروة: تظل الرئة في قمة نضجها واستعدادها لمدة تتراوح بين يومين إلى 7 أيام.
- بعد مرور 7 أيام: إذا لم تحدث الولادة، يبدأ هذا التأثير “المُسرّع” في التراجع تدريجياً، وتعود الرئة لتنمو بمعدلها الطبيعي حسب عمر الحمل، ولهذا السبب، إذا استمر خطر الولادة المبكرة بعد مرور أسبوع، قد يفكر الطبيب في “جرعة إنقاذ” إضافية.
خلاصة القول:
رئة الجنين تعتبر “ناضجة بما يكفي للمواجهة” بعد 48 ساعة تماماً من أول جرعة للحقنة.
اقرئي أيضًا: أعراض الحمل من الشهر الأول إلى الأخير
كم جرعة ابرة الرئة للجنين في الشهر الثامن؟
كم جرعة ابرة الرئة للجنين في الشهر الثامن؟ في الشهر الثامن (الذي يمتد من الأسبوع 31 إلى 35 تقريباً)، يتبع الأطباء نظاماً محدداً للجرعات بناءً على نوع الدواء المتوفر، والهدف هو توفير الحماية للجنين خلال 24 إلى 48 ساعة.
كم جرعة ابرة الرئة للجنين في الشهر الثامن؟ إليكِ عدد الجرعات المعتادة في الشهر الثامن:
- نوع “بيتاميثازون” (Betamethasone) – وهو الأكثر شيوعاً
- عدد الجرعات: جرعتان فقط (2 حقنة).
- التوقيت: تُعطى الحقنة الثانية بعد 24 ساعة من الحقنة الأولى.
- المكان: حقن عضلي (في الغالب في عضلة الأرداف أو الفخذ).
- نوع “ديكساميثازون” (Dexamethasone)
- عدد الجرعات: 4 جرعات (4 حقنات).
- التوقيت: تُعطى حقنة كل 12 ساعة.
- المكان: حقن عضلي أيضاً.
لماذا قد تختلف الجرعات في الشهر الثامن؟
في أغلب حالات الشهر الثامن، يكتفي الأطباء بـ دورة واحدة فقط (إما الجرعتين أو الأربع جرعات)، ولكن هناك حالات خاصة:
- إذا كانت الولادة طارئة جداً: قد لا يسعف الوقت الأم لأخذ كل الجرعات، ومع ذلك فإن جرعة واحدة فقط أفضل من لا شيء، حيث تبدأ الرئة بالاستجابة خلال ساعات.
- جرعة الإنقاذ: إذا أخذتِ الحقنة في الشهر السابع ثم تكرر خطر الولادة في الشهر الثامن بعد مرور أكثر من أسبوع، قد يقرر الطبيب إعطاء “جرعة واحدة إضافية” فقط كدعم سريع.
تنبيهات هامة في الشهر الثامن:
- سكري الحمل: إذا كنتِ تعانين من سكر الحمل، فإن هذه الحقن قد ترفع مستويات السكر لديكِ مؤقتاً وبشكل ملحوظ، لذا ستحتاجين لمراقبة دقيقة للسكر بعد الجرعات.
- مراقبة الحركة: كما ذكرنا سابقاً، من الطبيعي جداً أن تقل حركة الجنين في اليومين التاليين للجرعات في الشهر الثامن؛ لا تقلقي ولكن أبلغي طبيبك للاطمئنان بالسونار.
- فعالية الحقنة: الشهر الثامن هو وقت ممتاز لأخذ الحقنة إذا كان هناك خطر ولادة، لأن رئة الجنين تكون قريبة جداً من النضج الطبيعي، والحقنة تعطيها “اللمسة النهائية” لضمان تنفس سليم.
كم عدد حقن الرئة للحامل؟
كم عدد حقن الرئة للحامل؟ يعتمد عدد حقن الرئة للحامل على نوع الدواء الذي يصفه الطبيب، حيث يوجد نوعان أساسيان يُستخدمان عالمياً، وكلاهما يؤدي نفس الغرض بفعالية عالية:
- نوع “بيتاميثازون” (Betamethasone)
كم عدد حقن الرئة للحامل؟ هذا النوع هو المفضل لدى الكثير من الأطباء لأنه يتطلب عدد حقنات أقل.
- عدد الحقن: حقنتان فقط (2 حقنة).
- الفاصل الزمني: تُؤخذ الحقنة الثانية بعد 24 ساعة من الحقنة الأولى.
- نوع “ديكساميثازون” (Dexamethasone)
هذا النوع متوفر بكثرة ويستخدم ببروتوكول مختلف قليلاً.
- عدد الحقن: أربع حقن (4 حقن).
- الفاصل الزمني: تُؤخذ حقنة واحدة كل 12 ساعة.
ملاحظات هامة حول هذه الحقن:
- طريقة الإعطاء: تُعطى جميع هذه الحقن في العضل (غالباً في عضلة الأرداف أو الفخذ).
- اكتمال المفعول: لا تكتمل الفائدة القصوى إلا بعد مرور 24 ساعة على الأقل من آخر حقنة في أي من النوعين.
- الجرعة التنشيطية: في حالات نادرة جداً، إذا استمر خطر الولادة المبكرة لأكثر من أسبوع إلى أسبوعين بعد الجرعة الأولى، قد يقرر الطبيب إعطاء “جرعة إنقاذ” واحدة إضافية فقط، ولكن لا يتم تكرار الكورس كاملاً بشكل روتيني.
لماذا يختلف العدد بين النوعين؟
الاختلاف يعود فقط إلى التركيبة الكيميائية لكل دواء وكيفية امتصاص جسم الأم والجنين لها؛ فدواء “البيتاميثازون” مفعوله يدوم طويلاً لذا نكتفي بجرعتين، بينما “الديكساميثازون” يحتاج لتوزيع الجرعات على 4 مرات للحفاظ على مستواه في الدم.
فوائد حقن الرئة للحامل؟
فوائد حقن الرئة للحامل، تُعد حقن الرئة (الكورتيكوستيرويدات) من أهم الاكتشافات الطبية في طب التوليد، حيث تساهم بشكل مباشر في إنقاذ حياة الآلاف من الأطفال الذين يولدون مبكراً، فوائدها لا تقتصر على الرئة فقط، بل تمتد لتشمل حماية أجهزة حيوية أخرى في جسم الجنين.
إليكِ فوائد حقن الرئة للحامل:
- تسريع نضج الرئتين (الفائدة الأساسية)
تعمل الحقنة على تحفيز خلايا الرئة لإنتاج مادة “السيرفاكتانت”، هذه المادة تعمل كغشاء واقي يمنع كيس الهواء (الحويصلات الهوائية) من الانكماش أو الالتصاق عند خروج النفس، ما يسهل عملية التنفس لدى الطفل المبتسر ويقلل حاجته لجهاز التنفس الصناعي.
- تقليل مخاطر متلازمة الضائقة التنفسية (RDS)
أثبتت الدراسات أن الأجنة الذين تلقوا الحقنة قبل الولادة المبكرة تنخفض لديهم احتمالية الإصابة بمشاكل التنفس الخطيرة بنسبة تزيد عن 50%.
- الوقاية من نزيف الدماغ
من أهم فوائدها غير المعروفة كثيراً أنها تساعد في تقوية الأوعية الدموية الهشة في دماغ الجنين، ما يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بـ نزيف في المخ (Intraventricular Hemorrhage)، وهي مشكلة شائعة لدى الأطفال الذين يولدون قبل الأسبوع 32.
- حماية الأمعاء من الالتهاب
تساعد الحقنة في تقليل خطر إصابة الطفل بمرض خطير يسمى “التهاب الأمعاء والقولون النخري” (Necrotizing Enterocolitis)، وهو التهاب يصيب أمعاء الأطفال الخدج نتيجة عدم اكتمال نموها.
- تقليل الحاجة لدخول الحضانة (العناية المركزة)
بفضل تحسن الحالة الصحية العامة للجنين عند الولادة، تقل احتمالية حاجته للبقاء لفترات طويلة في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة (NICU)، كما تزيد من فرص بقائه على قيد الحياة بصحة جيدة.
في النهاية، تظل حقن الرئة للحامل واحدة من أهم الحلول الطبية التي تمنح الأجنة فرصة ذهبية لبداية حياة صحية وقوية، حتى في أصعب ظروف الولادة المبكرة، ورغم أن القلق قد يراودكِ عند سماع حاجتكِ إليها، إلا أن فوائدها في حماية رئتي طفلكِ وأجهزته الحيوية تتفوق بكثير على أي مخاوف عابرة. استمعي دائماً لنصائح طبيبكِ، واعلمي أن هذه الخطوة هي بمثابة درع حماية يرافق صغيركِ في أولى أنفاسه خارج الرحم، لا تترددي في متابعة رحلتكِ المعرفية عبر موقع “طلة”؛ حيث نجمع لكِ أدق المعلومات الطبية، ونصائح العناية بصحتكِ وجمالكِ خلال فترة الحمل وما بعدها، بأسلوب بسيط وقريب منكِ، كوني دائماً على اطلاع لتمنحي نفسكِ وطفلكِ أفضل رعاية ممكنة، واجعلي من “طلة” رفيقكِ الدائم لإطلالة وصحة متميزة.
المصادر:
When should pregnant women receive lung maturation injections?



