الفرق بين البرغل والفريك

تعتبر حبوب القمح الصلب أساسًا لاثنين من أشهر المكونات في المطبخ العربي: البرغل و الفريك، بالرغم من أصلهما المشترك، يخلق الاختلاف في طريقة المعالجة فوارق جوهرية تمنح كل منهما شخصية فريدة؛ فالبرغل يتميز بسهولة تحضيره بعد سلقه وتكسيره، بينما يتميز الفريك بنكهته المدخنة العميقة الناتجة عن حصاد القمح الأخضر وشيّه، لا ينعكس هذا التباين على المذاق والملمس فحسب، بل على التركيبة الغذائية والفوائد الصحية أيضًا، فكلاهما مصدر ممتاز للألياف والبروتين، ما يدعم الهضم ويُعزز الصحة العامة، يهدف هذا المقال إلى تحديد الفرق بين البرغل والفريك، بالإضافة إلى التعرف على أنواع البرغل بالصور، موضحًا كيف يساهم اختلاف التحضير في التنوع الغذائي الغني الذي يقدمه كل منهما لمائدتنا.

الفرق بين البرغل والفريك بالصور

الفرق بين البرغل والفريك

إليكِ معرفة شاملة عن الفرق بين البرغل والفريك بالصور، مع التركيز على عملية التحضير، النكهة، القيمة الغذائية، والاستخدامات: 

  1. مصدر الحبوب وعملية التحضير (الأصل والجوهر)

يكمن الفرق الجوهري والأهم بين البرغل والفريك في مرحلة حصاد القمح وطريقة معالجته:

أ. البرغل (Bulgur)

الأصل: يُصنع البرغل من حبوب القمح الصلب التي تم حصادها وهي ناضجة وجافة تمامًا.

عملية التحضير:

  • السلق (الطبخ المسبق): تُسلق حبات القمح الناضجة بشكل كامل، هذه الخطوة تجعل البرغل مطبوخًا جزئيًا، وتزيد من مدة صلاحيته.
  • التجفيف: تُجفف الحبوب المسلوقة تحت أشعة الشمس.
  • التكسير (الجريش): تُكسّر الحبوب المجففة إلى قطع صغيرة بأحجام مختلفة (ناعمة، متوسطة، خشنة).
  • النتيجة: البرغل هو قمح مُسلق ومُكسّر، لونه يميل إلى البني الفاتح أو الذهبي، ولا يحتاج إلى طهي طويل؛ يكفي نقعه في الماء الساخن أو طهيه لوقت قصير جدًا.

ب. الفريك (Freekeh/Farik)

الأصل: يُصنع الفريك من حبوب القمح التي تم حصادها وهي خضراء وغير ناضجة (في مرحلة اللبن)، وهي لا تزال طرية ومليئة بالرطوبة.

عملية التحضير:

  • الشواء (التحميص): يتم تجميع سنابل القمح الخضراء وشيّها أو تحميصها بحذر فوق النار، هذه الخطوة هي التي تمنح الفريك نكهته المميزة المدخنة واللون الأخضر الباهت.
  • التجفيف والفرك: بعد التحميص، تُترك الحبوب لتجفف، ثم تُفرك (وهو أصل تسميته “فريك”) لإزالة القشور والأغلفة المحترقة، تاركةً الحبة الداخلية.

النتيجة: الفريك هو قمح أخضر مُحمّص أو مُشَوّى، لونه يكون أخضرًا باهتًا أو بنيًا مُخضرًا، ويحتاج إلى الطهي الكامل في الماء أو المرق، وعادةً ما يستغرق وقتًا أطول في الطهي من البرغل.

  1. النكهة والقوام 

أ. نكهة وقوام البرغل

الفرق بين البرغل والفريك، يتميز البرغل بنكهة قمح خفيفة ومحايدة نسبيًا،هذا الطابع المحايد يجعله ممتازًا لامتصاص نكهة التوابل والمرق والمكونات الأخرى المضافة إليه، أما قوامه فهو مطاطي (Chewy) قليلاً، ويصبح طريًا بسرعة، خاصة البرغل الناعم الذي يُستخدم في التبولة بمجرد نقعه.

ب. نكهة وقوام الفريك

الفرق بين البرغل والفريك، يتمتع الفريك بنكهة قوية، جوزية، ومدخنة بشكل واضح بفضل عملية التحميص، هذه النكهة المعقدة والعميقة تجعله نجمًا منفردًا في الأطباق، أما قوامه، فيميل إلى أن يكون صلبًا ومقاومًا للطعام (Al dente) حتى بعد الطهي، ويحتفظ بشكله وهيكله بشكل جيد.

  1. القيمة الغذائية والفوائد الصحية

يتفوق كلاهما على الأرز الأبيض لكونهما من الحبوب الكاملة، لكن الفريك غالبًا ما يُعتبر خيارًا أعلى قيمة غذائية جزئيًا:

  • الألياف الغذائية: كلاهما غني جدًا بالألياف، لكن يُعتقد أن الفريك يحتوي على مستويات أعلى من الألياف بسبب حصاده المبكر، ما يجعله أكثر فعالية في دعم صحة الجهاز الهضمي وتعزيز الإحساس بالشبع لفترة أطول.
  • مؤشر نسبة السكر في الدم (GI): يمتاز الفريك بأن مؤشر نسبة السكر فيه منخفض جدًا مقارنة بالبرغل، ما يجعله خيارًا ممتازًا لمن يسعون لتنظيم مستويات السكر في الدم (مثل مرضى السكري).
  • البروتين والمعادن: كلاهما مصدر جيد للبروتين، لكن الفريك يحتوي على تركيزات أعلى من بعض المعادن مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والحديد، نظراً لأن الحبوب الخضراء تحتفظ ببعض العناصر الغذائية بكثافة قبل اكتمال النضج.
  1. الاستخدامات الطهوية الشائعة

تعكس الاستخدامات الطهوية خصائص كل مكون بشكل واضح:

أ. استخدامات البرغل

  • البرغل الناعم: أنواع البرغل بالصور، يُستخدم نيئًا ومنقوعًا في أطباق السلطات الباردة (مثل التبولة) والكبة النيئة، حيث لا يتطلب أي طهي حراري.
  • البرغل الخشن والمتوسط: أنواع البرغل بالصور، يُطهى ويستخدم كبديل للأرز في أطباق مثل المجدرة، أو في الكبة المقلية والمشوية، واليخنات.

ب. استخدامات الفريك

  • الفريك: يُعتبر المكون الأساسي لطبق “الفريكة” الشهير (يُطهى عادةً مع الدجاج أو اللحم).
  • الحشوات: يُستخدم كحشوة ممتازة ومتميزة للدواجن (مثل الدجاج والديك الرومي) والخضراوات المحشية، حيث تضيف نكهته المدخنة عمقًا لا مثيل له.
  • الشوربات: يُضاف إلى أنواع الشوربات المختلفة لزيادة القيمة الغذائية والملمس.

الخلاصة:

يمكن القول إن البرغل هو الحبة العملية والمحايدة التي تصلح لامتصاص النكهات والتحضير السريع، بينما الفريك هو الحبة المميزة ذات النكهة المدخنة والمعقدة، والتي تُعد إضافة غذائية وصحية استثنائية للأطباق الرئيسية.

اقرئي أيضًا: اكتشفي فوائد بذور الريحان للصحة وللوقاية من الأمراض

استخدامات البرغل

استخدامات البرغل

إليكِ استخدامات البرغل بالتفصيل، مع التركيز على مرونته في المطبخ وكيف يحدد حجم الحبة نوع الاستخدام:

استخدامات البرغل (Bulgur)

يُعد البرغل من المكونات الأساسية في المطبخ الشرق أوسطي، ويتميز بمرونة كبيرة في الاستخدام، حيث يمكن أن يلعب دور الحبوب الرئيسية، أو بديل الأرز، أو مادة ربط في العجين، أو حتى يحل محل الخبز في بعض الوصفات.

  1. استخدامات البرغل الناعم (Fine Bulgur)

الفرق بين البرغل والفريك، البرغل الناعم لا يحتاج عادة إلى طهي حراري، بل يكتفي بالنقع أو التخمير في السوائل، ما يجعله مثاليًا للأطباق الباردة:

  • التبولة (Tabbouleh): هذا هو الاستخدام الأبرز والأكثر شهرة، يُنقع البرغل الناعم ويُضاف بكميات مدروسة إلى مزيج البقدونس المفروم، والطماطم، والبصل، مع صلصة زيت الزيتون وعصير الليمون، حيث يمنح السلطة قوامها المميز.
  • الكبة النيئة (Kibbeh Nayyeh): يُستخدم البرغل الناعم لخلطه مع اللحم البقري أو الضأن المفروم ناعماً جداً، والتوابل والبصل، ليصبح قاعدة العجينة لهذا الطبق التقليدي.
  • عجينة الكبة: يدخل البرغل الناعم كعنصر أساسي في عجينة الكبة المقلية أو المشوية، حيث يساعد على تماسك العجينة وقوامها بعد الخلط مع اللحم أو السميد.
  • السلطات النيئة الأخرى: يُمكن استخدامه كإضافة مغذية وسريعة التحضير لأي سلطة خضراء باردة أو سلطة بقوليات، بعد نقعه وتصفيته، ما يزيد من محتوى الألياف.
  1. استخدامات البرغل الخشن والمتوسط (Coarse and Medium Bulgur)

الفرق بين البرغل والفريك، يتطلب البرغل الخشن طهياً على النار، وغالباً ما يُستخدم كبديل صحي للأرز أو كطبق رئيسي بحد ذاته:

  • المجدرة: طبق شهير يتم فيه طهي البرغل الخشن مع العدس البني أو الأخضر، ويُقدم غالباً مع البصل المقلي المكرمل، ما يعطيه نكهة عميقة ومميزة.
  • بديل للأرز: يمكن طهي البرغل الخشن بنفس طريقة طهي الأرز (في المرق أو الماء المغلي) ويُستخدم كطبق جانبي صحي بجانب اليخنات أو الخضروات المطبوخة واللحوم.
  • حشوات الخضروات والمحاشي: يُستخدم كبديل للأرز في حشوات الخضروات المحشية (كالكوسا، أو الباذنجان)، أو في حشوة ورق العنب، حيث يمنح الحشوة قوامًا مختلفًا وأكثر تغذية.
  • الكبة المقلية والمشوية: يمكن استخدام البرغل المتوسط أو الخشن لعمل عجينة الكبة التي تُحشى وتُقلى أو تُشوى.
  • الشوربات واليخنات: يُضاف البرغل إلى مختلف أنواع الشوربات مثل شوربة العدس أو شوربة الخضار لزيادة القيمة الغذائية، ومنح الشوربة قواماً أكثر سماكة وملمساً مطاطياً.
  1. استخدامات إضافية ومبتكرة

  • العصائد (الـ Porridge): يمكن طهي البرغل الخشن كعصيدة شبيهة بالشوفان في الماء أو الحليب، وتقديمه مع الفواكه الطازجة والمكسرات كوجبة إفطار مغذية.
  • الأقراص النباتية: يُعد البرغل قاعدة ممتازة لعمل الكفتة النباتية أو الأقراص البديلة للبرجر (Vegetable Patties)، حيث يساعد في تماسك المزيج مع البقوليات والخضروات المهروسة.
  • المخبوزات: يمكن إضافة البرغل الخشن أو المتوسط إلى عجينة الخبز أو المعجنات لزيادة محتواها من الألياف وإضافة قوام مُحبب.

باختصار، يكمن مفتاح استخدام البرغل في حجم حبته: يُستخدم البرغل الناعم للأطباق الباردة غير المطبوخة مثل التبولة والكبة النيئة، بينما يُستخدم البرغل الخشن كبديل للأرز في الأطباق التي تُطهى على النار كالمجدرة والمحاشي.

 

استخدامات الفريك 

استخدامات الفريك، هو حبوب قمح خضراء تُحصد قبل نضجها وتُحمَّص ثم تُجْرَش، ويُعتبر من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف.

استخدامات الفريك المطبخية المتنوعة والرائعة:

الاستخدامات الأساسية للطهي:

  • طبق رئيسي (بديل للأرز):
    • يُطهى الفريك كبديل للأرز أو البرغل، ويُقدم بجانب اللحوم أو الدواجن أو الخضروات المطهوة.
    • يُعد طبق الفريك بالدجاج أو اللحم من أشهر الأطباق التقليدية في الشرق الأوسط.
  • الحشوات:
  • يُستخدم الفريك المسلوق أو المطهو جزئيًا كحشوة للدواجن (مثل الديك الرومي أو الدجاج) أو الخضروات (مثل الكوسا أو ورق العنب)، حيث يضفي نكهة مميزة وقوامًا مغذيًا.
  • الشوربات:
  • يُضاف الفريك إلى أنواع مختلفة من الشوربات، خاصة شوربة الخضار أو شوربة الدجاج، ليزيد من قوامها وقيمتها الغذائية.
  • المجدرة:
  • يمكن استخدامه في بعض وصفات المجدرة كبديل للبرغل أو الأرز، مع العدس والبصل المقلي.

استخدامات حديثة ومبتكرة:

    • السلطات:
    • الفرق بين البرغل والفريك، يُطهى الفريك ثم يُبرَّد ويُستخدم كقاعدة للسلطات، مثل سلطة الكينوا أو التبولة، مع الخضروات المفرومة والليمون وزيت الزيتون.
  • الأطباق الجانبية:
    • يُتبَّل ويُخلط مع المكسرات والأعشاب الطازجة ليُقدم كطبق جانبي صحي ومختلف.
  • وجبة الإفطار (بديلاً للشوفان):
    • يمكن طهي الفريك في الحليب (حليب عادي أو نباتي) مع الفواكه والمكسرات كوجبة إفطار دافئة وغنية بالألياف، شبيهة بعصيدة الشوفان.
  • إضافة للمخبوزات:
  • يمكن إضافة الفريك المطحون (دقيقه) إلى بعض وصفات الخبز لزيادة قيمتها الغذائية ونكهتها الريفية.

اقرئي أيضًا: فوائد بذور اليقطين للنساء

أنواع البرغل 

أنواع البرغل 

يمكن تصنيف أنواع البرغل بناءً على درجة الجرش (النعومة والخشونة)، وهو العامل الرئيسي الذي يحدد استخداماته في المطبخ:

أنواع البرغل حسب الحجم والاستخدام:

  1. البرغل الناعم

  • الوصف: هو أدق وأصغر أنواع البرغل، وأقلها خشونة.
  • التحضير: لا يحتاج إلى طهي على النار، بل يكفي نقعه في الماء الدافئ أو غسله ليلين ويصبح جاهزاً للاستخدام.
  • الاستخدامات: مثالي لصنع التبولة، وجميع أنواع الكبة (الكبة النيئة والمقلية)، وبعض أنواع السلطات الباردة.
  1. البرغل المتوسط

  • الوصف: حجم حبيباته بين الناعم والخشن.
  • التحضير: قد يحتاج إلى طهي خفيف أو نقع لفترة أطول قليلاً من الناعم.
  • الاستخدامات: يُستخدم في بعض أنواع الشوربات، وحشوات الخضروات، وأطباق البرغل المطبوخة التي تتطلب قواماً متماسكاً ولكنه ناعم.
  1. البرغل الخشن

  • الوصف: هو أكبر أنواع البرغل حجماً، ويشبه في مظهره حبوب الأرز، يُعرف أحياناً بـ “برغل الأرز” أو “برغل البيلاف”.
  • التحضير: يحتاج إلى طهي على النار، تماماً مثل الأرز، ويحتفظ بقوامه وشكله بعد الطهي.
  • الاستخدامات: هو النوع المفضل لطهي المجدرة، وأطباق البيلاف (البرغل المطبوخ) كطبق رئيسي بجانب اللحوم، كما يُستخدم في حشوات المحاشي.

تصنيف حسب اللون:

بالإضافة إلى الحجم، يمكن تصنيف البرغل حسب لون القمح:

  • البرغل الأبيض (أو الأصفر): يُصنع من القمح المقشور، وهو الأكثر شيوعاً.
  • البرغل الأسمر: يُصنع من القمح الأحمر أو يتم تقشيره بدرجة أقل، ما يجعله أغنى بالألياف وذا نكهة أقوى وجوزية مميزة.

وفي الختام، وبعد أن تعرفنا على الفرق بين البرغل والفريك، يتضح لنا أن البرغل والفريك، على الرغم من جذورهما المشتركة من حبوب القمح، يمثلان نكهتين وقوامين مختلفين يقدمان تنوعاً لا مثيل له لمائدتنا، البرغل بحروبه المتعددة (الناعم والمتوسط والخشن) هو أساس الكبة والتبولة والأطباق الجانبية الكلاسيكية، ويتميز بسهولة وسرعة تحضيره، أما الفريك، بحباته المدخنة وفوائده الصحية العالية وقيمته الغنية بالألياف، فهو ملك الأطباق الرئيسية مثل شوربات الشتاء وحشوات الدواجن، كلاهما يمثلان إضافة صحية ومغذية لأي نظام غذائي، ويدلان على ثراء المطبخ العربي في استخدام محاصيل القمح بطرق مبتكرة ومفيدة، زوري موقع طلة، حيث يمكنكِ العثور على أشهى وأدق الوصفات لاستخدام البرغل بجميع أحجامه والفريك بقوامه المدخن، واكتبي في التعليقات ما هي الوصفة التي ستجربينها أولاً؟

 

المصادر:

Freekeh vs. Bulgur: Which Ancient Grain Should You Choose?

شارك المقالة مع اصدقائك

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *