أعراض سرطان الغدد اللعابية

تعد الغدد اللعابية جزءًا حيويًا من نظامنا الهضمي، حيث تقوم بإنتاج اللعاب اللازم لترطيب الفم وبدء عملية الهضم، وعلى الرغم من أن أورام هذه الغدد نادرة نسبيًا، إلا أن فهم طبيعتها وأعراضها المبكرة أمر بالغ الأهمية للتشخيص المبكر وتحقيق أفضل نتائج علاجية، غالبًا ما تبدأ أعراض سرطان الغدد اللعابيه بشكل خفي وغير مؤلم، ما قد يجعل اكتشافها صعبًا في مراحله الأولى، في هذا المقال سنتعرف على أعراض سرطان الغدد اللعابية التي يجب الانتباه إليها، وكيف يمكن أن تظهر هذه العلامات في الغدد اللعابية الرئيسية الثلاث (النكافية، وتحت الفك السفلي، وتحت اللسان)، إن الوعي بهذه الأعراض هو الخطوة الأولى في مواجهة هذا النوع من السرطان، والتمييز بين التورمات الحميدة والخبيثة، وحث الأفراد على طلب الاستشارة الطبية الفورية عند ملاحظة أي تغيير غير مبرر أو مستمر في منطقة الرأس والرقبة.

اعراض سرطان الغدد اللعابية

ما هو سرطان الغدد اللعابية؟

أعراض سرطان الغدد اللعابية؟ ما هو سرطان الغدد اللعابية؟ يُعد سرطان الغدد اللعابية (Salivary Gland Cancer) أحد أنواع سرطانات الرأس والرقبة، وهو ورم خبيث يتكون وينمو في أنسجة الغدد المسؤولة عن إنتاج اللعاب.

طبيعة الغدد اللعابية وموقعها:

ما هو سرطان الغدد اللعابية، هناك مجموعات رئيسية من الغدد اللعابية، بالإضافة إلى آلاف الغدد الثانوية الصغيرة:

  1. الغدد النكافية (Parotid Glands): هي الأكبر وتقع أمام الأذنين، وهي المكان الأكثر شيوعًا لتكوّن أورام الغدد اللعابية (معظمها يكون حميدًا).
  2. الغدد تحت الفك السفلي (Submandibular Glands): تقع تحت عظم الفك.
  3. الغدد تحت اللسان (Sublingual Glands): تقع تحت اللسان في قاع الفم.
  4. الغدد اللعابية الصغرى: منتشرة في جميع أنحاء الفم والأنف والحلق.

ما الذي يميز سرطان الغدد اللعابية؟

  • الندرة: يعتبر هذا النوع من السرطان نادرًا نسبيًا مقارنة بأنواع السرطانات الأخرى في الجسم.
  • النشأة: يبدأ عندما تحدث تغيرات (طفرات) في الحمض النووي (DNA) للخلايا الموجودة في الغدة اللعابية، ما يجعل هذه الخلايا تنمو وتتكاثر بطريقة غير منضبطة وتشكل كتلة (ورم).
  • الأنواع: ينقسم سرطان الغدد اللعابية إلى عدة أنواع نسيجية مختلفة (مثل الكارسينومة المخاطية البشروية، وسرطان الخلايا العنيبية)؛ وتختلف شدة المرض وسرعة نموه تبعاً للنوع النسيجي.
  • العرض الشائع: العلامة الأكثر شيوعاً هي ظهور كتلة أو تورم غير مؤلم في منطقة الغدة المصابة (أمام الأذن، أو تحت الفك، أو في الرقبة).

على الرغم من أن غالبية الأورام التي تصيب الغدد اللعابية تكون حميدة وليست سرطانية، إلا أن ظهور أي تورم أو كتلة يتطلب تقييمًا طبيًا عاجلاً لتحديد طبيعته وبدء العلاج المناسب.

اقرئي أيضًا: كل ما يخص مرض سرطان الثدي – الأعراض والأسباب والعلاج

أعراض سرطان الغدد اللعابية

إليك أبرز أعراض سرطان الغدد اللعابية والعلامات التي يجب الانتباه إليها، خاصةً إذا استمرت أو ازدادت سوءًا:

  1. التورم والكتل (العرض الأكثر شيوعًا)

  • ظهور كتلة أو تورم: أعراض سرطان الغدد اللعابية، الشعور بكتلة صلبة أو تورم غير مؤلم تحت الجلد في منطقة إحدى الغدد اللعابية.
  • الأكثر شيوعاً: أعراض سرطان الغدد اللعابية، أمام الأذن أو أسفلها (الغدة النكافية).
  • مناطق أخرى: تحت الفك السفلي أو تحت اللسان.
  • نمو مستمر: أعراض سرطان الغدد اللعابية، على الرغم من أن العديد من التورمات تكون حميدة، فإن التورم الخبيث غالبًا ما يكون صلبًا ويتزايد في الحجم مع مرور الوقت.
  1. المشاكل العصبية في الوجه

يُعدّ هذا العرض من العلامات التحذيرية الهامة، خاصةً عند إصابة الغدة النكافية التي يمر بها العصب الوجهي:

  • ضعف أو خدر في جزء من الوجه: اعراض سرطان الغدد اللعابية، صعوبة في تحريك جزء من الوجه أو فقدان الإحساس به (على سبيل المثال، صعوبة في إغماض العين في جانب واحد، أو تدلي زاوية الفم).
  • الشعور بالألم أو الخدر (التنميل): اعراض سرطان الغدد اللعابية، الشعور بالألم المستمر أو الوخز في الوجه أو الرقبة أو الأذن.
  1. المشاكل في الفم والحلق

  • صعوبة في البلع (Dysphagia): أعراض سرطان الغدد اللعابية، إذا كان الورم كبيرًا أو انتشر إلى الأنسجة المحيطة، قد يواجه المريض صعوبة في تناول الطعام أو الشراب.
  • صعوبة في فتح الفم: قد يصبح من الصعب أو المؤلم فتح الفم بالكامل.
  • تغيرات في الصوت: اعراض سرطان الغدد اللعابية، قد تؤدي الأورام المتقدمة في بعض الأحيان إلى بحة في الصوت أو تغيرات أخرى.
  1. الألم

  • ألم مستمر: في حين أن الكتلة في البداية قد تكون غير مؤلمة، فإن الألم المستمر الذي لا يزول في الغدة المصابة هو علامة تحذيرية محتملة.
  • ألم ينتشر للأذن: أعراض سرطان الغدد اللعابية، الشعور بألم في الأذن من نفس الجانب المصاب.

ملاحظة هامة: ظهور أي من هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، فقد تكون ناتجة عن حالات أخرى مثل حصوات الغدد اللعابية أو التهاباتها (النكاف)، ومع ذلك، أي تورم جديد أو مستمر في منطقة الرقبة أو الوجه، أو ضعف في عضلات الوجه، يتطلب مراجعة الطبيب المختص على الفور لإجراء الفحص والتشخيص اللازم.

اقرئي أيضًا: تعرفي على فوائد الزنجبيل لعلاج السرطان

شكل سرطان الغدد اللعابية 

شكل سرطان الغدد اللعابية، ظهر سرطان الغدد اللعابية عادةً على شكل كتلة أو تورم غير طبيعي في منطقة الرأس والرقبة، وتعتمد خصائصه على الغدة المصابة، في الصورة الموضحة، يظهر الورم في الغدة النكافية (أكبر الغدد اللعابية وتقع أمام الأذن)، حيث يتخذ شكل كتلة بيضاء اللون ومتكتلة تضغط على الهياكل المحيطة مثل الأنسجة العضلية والعصب الوجهي (الممثل بالخطوط الصفراء)، ما شكل سرطان الغدد اللعابية، يفسر الأعراض العصبية التي قد تظهر على المريض، يكون هذا الورم الخبيث في البداية صلبًا وغير مؤلم، ولكنه يميل إلى النمو بشكل مستمر وقد يتسبب لاحقًا في تيبس أو ضعف في حركة عضلات الوجه من الجانب المصاب.

 

نسبة الشفاء من سرطان الغدد اللعابية 

نسبة الشفاء من سرطان الغدد اللعابية

تعتمد نسبة الشفاء (أو معدل البقاء على قيد الحياة) من سرطان الغدد اللعابية على مجموعة معقدة من العوامل، ولكن بشكل عام، عند الكشف المبكر، يعتبر هذا السرطان ذو معدلات شفاء جيدة نسبياً.

العوامل المحددة لنسبة الشفاء من سرطان الغدد اللعابية:

العامل الأكثر تأثيراً هو مرحلة السرطان عند التشخيص، كلما تم اكتشاف الورم في مرحلة مبكرة، عندما يكون محصوراً في الغدة، زادت فرصة الشفاء، على النقيض، تنخفض النسبة إذا كان السرطان قد انتشر إلى الغدد الليمفاوية القريبة أو الأعضاء البعيدة (المرحلة المتقدمة).

بالإضافة إلى ذلك، يلعب النوع النسيجي للسرطان دوراً مهماً؛ فالأنواع الأقل عدوانية لها نتائج أفضل بكثير من الأنواع العدوانية التي تنمو بسرعة، كما يؤثر موقع الورم (حيث إن أورام الغدة النكافية عادةً ما يكون تشخيصها أفضل) وفعالية العلاج المقدم على نسبة الشفاء النهائية.

تقديرات البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات

يمكن تقدير معدلات الشفاء استناداً إلى مرحلة الانتشار، وهذه الأرقام تمثل نسبة المرضى الذين يبقون على قيد الحياة لمدة خمس سنوات بعد التشخيص:

  • السرطان الموضعي (Localized): إذا كان الورم محصوراً بالكامل داخل الغدة اللعابية، فإن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات يصل إلى حوالي 93%.
  • السرطان الناحي (Regional): إذا انتشر السرطان إلى الغدد الليمفاوية القريبة أو الهياكل المجاورة، فإن هذا المعدل ينخفض إلى حوالي 67%.
  • السرطان البعيد (Distant): إذا انتشر السرطان إلى أعضاء بعيدة في الجسم (مثل الرئتين)، يصبح معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات حوالي 38%.

ملاحظة هامة: هذه الإحصائيات هي تقديرات عامة، يجب دائماً استشارة الطبيب المختص للحصول على تقييم دقيق وشامل يعتمد على الحالة الصحية الفردية ونوع الورم الخاص بالمريض.

شكل سرطان الغدد اللعابية

هل سرطان الغدد اللعابية مميت؟ 

هل سرطان الغدد اللعابية مميت؟ نعم، سرطان الغدد اللعابية يمكن أن يكون مميتًا، ولكنه ليس كذلك بالضرورة.

هل سرطان الغدد اللعابية مميت، مثل أي نوع من السرطانات، فإن خطورته ونتيجته النهائية (مصيره) تعتمد بشكل كبير على عاملين رئيسيين:

  1. مرحلة الاكتشاف (Stage)

  • الاكتشاف المبكر (المرحلة الموضعية): إذا تم اكتشاف سرطان الغدد اللعابية في مرحلة مبكرة، عندما يكون الورم صغيراً ومحصوراً في الغدة، فإن نسبة الشفاء تكون عالية جداً (كما ذكرنا، حوالي 93% للبقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات)، في هذه الحالة، تكون احتمالية الوفاة منخفضة جداً بعد العلاج المناسب.
  • الاكتشاف المتأخر (المرحلة المتقدمة): إذا لم يتم تشخيص السرطان في الوقت المناسب وسمح له بالانتشار إلى الغدد الليمفاوية القريبة أو الأهم، إلى الأعضاء البعيدة (مثل الرئتين والعظام)، فإن فرص السيطرة عليه والشفاء تنخفض بشكل كبير، في هذه المراحل المتقدمة والمنتشرة، يمكن أن يصبح السرطان مهدداً للحياة ويؤدي إلى الوفاة.
  1. النوع النسيجي (Aggressiveness)

تختلف أنواع سرطان الغدد اللعابية في سرعتها وقدرتها على الانتشار (عدوانيتها):

  • الأنواع منخفضة الدرجة (Low Grade): تنمو ببطء وأقل عرضة للانتشار، لذا فإن نسبة الوفاة منها منخفضة.
  • الأنواع عالية الدرجة (High Grade): تنمو بسرعة وتكون أكثر عدوانية، ما يزيد من صعوبة علاجها ويجعلها أكثر فتكاً.

الخلاصة:

سرطان الغدد اللعابية ليس حكماً بالإعدام، ولكن قدرته على التسبب بالوفاة قائمة إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه بفعالية، المفتاح هو اليقظة للأعراض (مثل ظهور كتلة غير مؤلمة أو ضعف في عضلات الوجه) وطلب الرعاية الطبية الفورية لضمان التشخيص في مرحلة مبكرة.

هل سرطان الغدد اللعابية مميت

هل سرطان الغدد اللعابية ينتشر؟ 

هل سرطان الغدد اللعابية ينتشر؟ نعم، سرطان الغدد اللعابية ينتشر (ينتقل) إلى أجزاء أخرى من الجسم، شأنه شأن معظم الأورام الخبيثة، يُطلق على عملية الانتشار هذه اسم الانبثاث (Metastasis).

هل سرطان الغدد اللعابية ينتشر؟ تعتمد قابلية السرطان على الانتشار على عاملين رئيسيين:

  1. طريقة انتشار سرطان الغدد اللعابية

ينتشر السرطان عادةً عبر ثلاث طرق رئيسية:

  • الانتشار المباشر (Local Spread): ينمو الورم خارج الغدة المصابة ويغزو الأنسجة والهياكل المجاورة، مثل الجلد، أو العظام، أو الأوعية الدموية، أو الأعصاب القريبة (وهذا ما يسبب ضعف عضلات الوجه في حالات سرطان الغدة النكافية).
  • عبر الجهاز الليمفاوي: تنتقل الخلايا السرطانية إلى الغدد الليمفاوية القريبة في الرقبة، يُعد انتشار السرطان إلى الغدد الليمفاوية في الرقبة مؤشراً على مرحلة متقدمة من المرض.
  • عبر مجرى الدم (الانبثاث البعيد): تنتقل الخلايا السرطانية عبر الدم لتصل إلى أعضاء بعيدة.
  1. المواقع الأكثر شيوعاً للانبثاث البعيد

الأعضاء الأكثر شيوعاً التي ينتشر إليها سرطان الغدد اللعابية هي:

  •  الرئتان (Lungs): هي الموقع الأبعد والأكثر شيوعاً للانبثاث.
  •  العظام (Bones): غالباً ما ينتشر إلى العظام الكبيرة.
  •  الكبد (Liver): قد ينتقل إلى أنسجة الكبد.
  1. متى يحدث الانتشار؟

  • النوع النسيجي (Aggressiveness): الأنواع الأكثر عدوانية وسرعة في النمو هي الأكثر عرضة للانتشار (مثل سرطان الغدية الكيسية والكارسينومة المخاطية البشروية عالية الدرجة).
  • حجم الورم: الأورام الكبيرة أكثر عرضة للانتشار مقارنة بالأورام الصغيرة.
  • الإهمال أو التأخر في العلاج: كلما تأخر التشخيص والعلاج الجراحي، زادت الفرصة المتاحة للخلايا السرطانية لغزو الأوعية الدموية والليمفاوية والانتقال.

لذا، فإن هدف العلاج الأولي هو إزالة الورم بالكامل لمنع الانتشار، وغالباً ما يُستخدم العلاج الإشعاعي لتقليل خطر عودة المرض وانتشاره الموضعي.

 

وفي الختام، وبعد أن تعرفنا على أعراض سرطان الغدد اللعابية، يجب أن نتذكر أن سرطان الغدد اللعابية، على الرغم من ندرته، هو مرض يمكن علاجه بنجاح باهر إذا تم اكتشافه مبكرًا، إن أي تورم جديد أو مستمر في منطقة الفك أو أمام الأذن، مصحوباً بضعف في عضلات الوجه أو ألم لا يزول، يجب ألا يتم تجاهله، لا تترددي في استشارة طبيب متخصص في أورام الرأس والرقبة؛ فالتشخيص السريع هو المفتاح للحصول على أفضل نتيجة علاجية، لا تؤجلي رعايتكِ الصحية: للتعمق في قضايا الصحة النسائية، وفهم علامات الإنذار المبكر للأمراض المختلفة، وتعزيز الوعي الصحي لديكِ، ندعوكِ لزيارة موقع طلة، احرصي على أن تكون صحتكِ أولوية، واجعلي المعرفة هي وسيلتكِ للحماية والوقاية.

 

المصادر:

Salivary Gland Cancer

شارك المقالة مع اصدقائك

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *