حياتي بعد استئصال الغدة الدرقية

تعد الغدة الدرقية، رغم صغر حجمها الذي يشبه الفراشة في مقدمة العنق، “محرك الأمان” الذي يضبط إيقاع كل خلية في الجسم؛ لذا فإن قرار استئصالها ليس مجرد إجراء جراحي عابر، بل هو بداية لمرحلة انتقالية كبرى في حياة المريض. بين مشاعر القلق من غياب هذا العضو الحيوي والتساؤلات حول كيفية استعادة التوازن، تبرز ملامح “الحياة الجديدة” التي تتطلب وعياً وفهماً عميقاً لما سيطرأ على الجسم من تغييرات، في هذا المقال، نأخذكم في رحلة واقعية وصادقة لاستكشاف حياتي بعد استئصال الغدة الدرقية، ورحلة التعافي من الجرح، وكيفية التكيف مع العلاج الهرموني البديل، وتأثير هذا التغيير على مستويات الطاقة، الوزن، والحالة النفسية، هدفنا هو أن نوضح لكِ أن الحياة بعد الجراحة ليست مجرد تعايش، بل يمكن أن تكون حياة ملؤها النشاط والحيوية إذا ما تم اتباع الخطوات الصحيحة والمتابعة الطبية الدقيقة.

اعراض بعد استئصال الغدة الدرقية

حياتي بعد استئصال الغدة الدرقية 

حياتي بعد استئصال الغدة الدرقية، تعتبر تجربة استئصال الغدة الدرقية محطة فارقة في حياة الإنسان؛ فهي ليست مجرد جراحة تنتهي بلملت الجرح، بل هي بداية لنمط حياة جديد يتطلب التوازن والصبر، الغدة الدرقية هي المسؤول الأول عن التمثيل الغذائي (الأيض) في جسمك، وفقدانها يعني أنك ستعتمد بشكل كامل على بديل خارجي للقيام بمهامها.

إليكِ تفاصيل واقعية حول ما يمكن توقعه في رحلة حياتي بعد استئصال الغدة الدرقية:

  1. الالتزام بالعلاج الهرموني (البديل المنقذ)

حياتي بعد استئصال الغدة الدرقية، بعد الاستئصال، يصبح تناول دواء الليفوثيروكسين (Levothyroxine) جزءاً لا يتجزأ من روتينك اليومي مدى الحياة.

  • الدقة في الموعد: يجب تناول الحبة يومياً في نفس الموعد، ويفضل على معدة فارغة تماماً (قبل الإفطار بساعة على الأقل) لضمان أقصى قدر من الامتصاص.
  • تعديل الجرعة: في الشهور الأولى، ستحتاجين لعمل تحاليل دورية (TSH) حتى يصل الطبيب للجرعة المثالية التي تناسب وزنك ونشاطك.
  1. التغيرات الجسدية والوزن

أكبر مخاوف الكثيرين بعد الجراحة هو زيادة الوزن. الحقيقة هي أنكِ قد تشعرين ببعض التغيرات:

  • التمثيل الغذائي: قد يتباطأ الأيض في البداية حتى تستقر الهرمونات، لذا من الضروري اتباع نظام غذائي متوازن وتقليل السكريات.
  • مستويات الطاقة: قد تمر ببعض الأيام التي تشعرين فيها بالتعب السريع أو الخمول، وهذا غالباً ما يكون مؤشراً على حاجة الجرعة الدوائية للتعديل.
  1. الحالة النفسية والمزاجية

لا تستهيني بتأثير الهرمونات على حالتك النفسية، من الطبيعي جداً بعد الاستئصال الشعور بـ:

  • تقلبات مزاجية أو شعور بالقلق.
  • ضبابية في التركيز أحياناً.
  • الخبر السار أن هذه الأعراض تتلاشى تدريجياً بمجرد ضبط مستوى الهرمونات في الدم.
  1. التعامل مع “ندبة” الجراحة

تشفى جروح الرقبة عادةً بشكل جيد جداً، لكنها تتطلب عناية:

  • الالتزام بدهان الكريمات المرممة للجلد التي يصفها الطبيب.
  • حماية منطقة الجرح من أشعة الشمس المباشرة في السنة الأولى (باستخدام وشاح أو كريم واقي) لمنع تلون الندبة بشكل دائم.
  1. نصائح لتعايش أفضل

  • الصبر: يحتاج الجسم من 3 إلى 6 أشهر تقريباً ليتأقلم تماماً مع التغيير الهرموني الجديد.
  • النشاط البدني: الرياضة الخفيفة كالمشي تساعد جداً في تحسين المزاج وتنظيم الوزن.
  • المتابعة الدورية: لا تهملي فحص مستويات الهرمون سنوياً أو نصف سنوياً حسب إرشادات طبيبك.

 

خلاصة التجربة: حياتي بعد استئصال الغدة الدرقية حياة طبيعية تماماً، الكثير من الرياضيين والمشاهير يعيشون حياة مليئة بالإنجاز بدون غدة درقية، السر دائماً يكمن في “حبة الصباح” والمتابعة الذكية مع الطبيب.

 

اعراض بعد استئصال الغدة الدرقية 

بعد إجراء اعراض بعد استئصال الغدة الدرقية، يمر الجسم بمرحلة انتقالية للتكيف مع غياب الهرمونات الطبيعية والاعتماد على الهرمونات البديلة، تنقسم الأعراض التي قد تظهر إلى أعراض مؤقتة ناتجة عن الجراحة، وأعراض طويلة الأمد تتعلق بضبط مستويات الهرمون.

إليكِ التفاصيل الكاملة لاعراض بعد استئصال الغدة الدرقية:

  1. أعراض مباشرة بعد الجراحة (فترة التعافي)

هذه الأعراض طبيعية وتتحسن تدريجياً خلال أيام أو أسابيع قليلة:

  • آلام الرقبة وتيبسها: شعور بالانزعاج في منطقة الجرح وصعوبة بسيطة في تحريك الرقبة.
  • تغير في الصوت: قد تلاحظين بحة في الصوت أو ضعفاً في نبرته؛ نتيجة تهيج الأوتار الصوتية أو الأعصاب القريبة أثناء الجراحة، وعادة ما يعود الصوت لطبيعته خلال فترة قصيرة.
  • صعوبة في البلع: شعور مؤقت بوجود “غصة” أو ألم بسيط عند بلع الطعام والماء.
  • التهاب الحلق: غالباً ما يكون ناتجاً عن أنبوب التخدير الذي استُخدم أثناء العملية.
  1. أعراض نقص الكالسيوم (طارئة ومؤقتة)

أحياناً تتأثر الغدد جارات الدرقية (المسؤولة عن تنظيم الكالسيوم) أثناء الجراحة، ما يؤدي لنقص مؤقت في الكالسيوم، وتظهر أعراضه كالتالي:

  • تنميل أو وخز في أطراف الأصابع أو حول الفم.
  • تشنجات عضلية.
  • في حال شعرتِ بهذه الأعراض، يجب إبلاغ الطبيب فوراً لوصف مكملات الكالسيوم وفيتامين د.
  1. أعراض تتعلق بالنشاط الهرموني (قصور الغدة)

بما أن المصدر الطبيعي للهرمون قد أُزيل، فإن عدم ضبط الجرعة الدوائية (الليفوثيروكسين) بشكل دقيق في البداية قد يؤدي لأعراض “قصور الغدة الدرقية”، وهي:

  • الخمول والتعب المستمر: الشعور برغبة في النوم وعدم القدرة على القيام بالمجهود المعتاد.
  • زيادة الوزن: رغم تناول كميات قليلة من الطعام، قد يزداد الوزن بسبب بطء عملية الأيض.
  • الحساسية للبرودة: الشعور بالبرد حتى في الأجواء الدافئة.
  • جفاف الجلد وتساقط الشعر: قد تلاحظين أن الجلد أصبح خشناً والشعر فقد حيويته.
  • الإمساك: بطء في حركة الأمعاء.
  1. أعراض ناتجة عن “زيادة” جرعة الهرمون البديل

حياتي بعد استئصال الغدة الدرقية، في بعض الحالات، قد تكون الجرعة البديلة أعلى من احتياج الجسم، ما يسبب أعراضاً تشبه نشاط الغدة الزائد:

  • خفقان سريع في القلب.
  • رعشة في اليدين.
  • صعوبة في النوم (أرق).
  • عصبية مفرطة أو قلق غير مبرر.

متى يجب عليكِ استشارة الطبيب فوراً؟

  • إذا حدث تورم مفاجئ وسريع في منطقة الرقبة.
  • إذا واجهتِ صعوبة في التنفس.
  • إذا استمرت بحة الصوت لأكثر من عدة أسابيع.
  • إذا شعرتِ بتشنجات عضلية قوية (علامة لنقص حاد في الكالسيوم).

شكل الرقبة بعد عملية الغدة الدرقية 

إليكِ تفاصيل شكل الرقبة بعد عملية الغدة الدرقية ومراحل تطور الجرح:

  1. مكان الجرح وحجمه
  • الموقع: يُشكل الرقبة بعد عملية الغدة الدرقية، جري الجراح عادةً الشق في ثنايا الرقبة الطبيعية (الكسرات الجلدية)، بحيث يختبئ الأثر داخل هذه الثنايا.
  • الطول: يتراوح طول الجرح غالباً بين 3 إلى 5 سنتيمترات، وقد يكون أصغر في حالات الجراحة بالمنظار.
  1. شكل الرقبة في الأيام الأولى بعد العملية
  • التورم: من الطبيعي جداً وجود تورم بسيط وانتفاخ حول منطقة الجرح وفي مقدمة الرقبة؛ وهذا ناتج عن تجمع بعض السوائل أو كرد فعل طبيعي للأنسجة بعد الجراحة.
  • اللون: قد تظهر بعض الكدمات البسيطة (اللون المائل للزرقة أو الاصفرار) حول الجرح، وهي تتلاشى خلال أسبوعين.
  • الخياطة: غالباً ما تُستخدم الآن خيوط تجميلية “داخلية” تذوب تلقائياً، أو يتم إغلاق الجرح بنوع من “الصمغ الطبي” أو شرائح لاصقة دقيقة، ما يقلل من ظهور أثر “الغرز” التقليدية.
  1. مراحل تطور “الندبة” (Scar)
  • بعد شهر: قد يبدو خط الجرح محمراً أو بارزاً قليلاً، وهذا جزء طبيعي من عملية الالتئام.
  • بعد 6 أشهر إلى سنة: يبدأ اللون الأحمر في التلاشي ليصبح قريباً من لون الجلد الطبيعي، ويتحول الجرح إلى خط رفيع جداً يكاد لا يُرى.
  1. نصائح لتحسين شكل الرقبة بعد الجراحة

للحصول على أفضل مظهر جمالي للرقبة، يُنصح بالآتي:

  • الترطيب المستمر: بمجرد أن يلتئم الجرح تماماً (بعد استشارة الطبيب)، يساعد تدليك المنطقة بكريمات تحتوي على “السيليكون” أو فيتامين E في تنعيم الندبة.
  • الحماية من الشمس: أشعة الشمس تجعل الندبة داكنة اللون بشكل دائم؛ لذا يجب تغطية الرقبة بوشاح أو استخدام واقي شمس قوي (SPF 50) على مكان الجرح لمدة عام كامل بعد العملية.
  • تجنب الشد: حاولي عدم القيام بحركات عنيفة للرقبة أو رفع أثقال كبيرة في الأسابيع الأولى لتجنب “شد” الجرح وتوسيع أثره.
  1. هل توجد خيارات بدون جرح في الرقبة؟

نعم، هناك تقنيات حديثة تُجرى في حالات معينة وتسمى “استئصال الغدة الدرقية بدون ندبة” (Scarless Thyroidectomy)، حيث يتم الدخول عبر الفم أو الإبط، لكنها لا تناسب جميع الحالات وتعتمد على حجم الغدة وسبب الاستئصال.

اقرئي أيضًا: نظام غذائي لمرضى الغدة الدرقية النشطة: نصائح وإرشادات

ضيق التنفس بعد استئصال الغدة الدرقية

ضيق التنفس بعد استئصال الغدة الدرقية 

يُعد الشعور بضيق التنفس بعد استئصال الغدة الدرقية عرضاً يتطلب الانتباه، ورغم أنه قد يكون بسيطاً وناتجاً عن أسباب طبيعية بعد الجراحة، إلا أنه في حالات أخرى قد يحتاج لتدخل طبي سريع.

ضيق التنفس بعد استئصال الغدة الدرقية، إليكِ الأسباب المحتملة وتفاصيل كل منها:

  1. الأسباب الشائعة والبسيطة

في الأيام الأولى بعد العملية، قد يكون ضيق التنفس ناتجاً عن:

  • آثار التخدير العام: قد يشعر المريض ببعض الثقل في التنفس أو الرغبة في السعال نتيجة استخدام أنبوب التنفس أثناء الجراحة، ما يسبب تهيجاً بسيطاً في القصبة الهوائية.
  • الألم والخوف: أحياناً يؤدي الألم في منطقة الرقبة أو القلق من الجراحة إلى جعل التنفس يبدو “سطحياً” وغير مريح، ما يعطي إيحاءً بضيق التنفس.
  • التورم الخارجي: تورم الأنسجة المحيطة بالجرح قد يسبب شعوراً بالضغط على منطقة الرقبة.
  1. الأسباب الطبية التي تتطلب فحصاً

هناك أسباب أكثر تخصصاً تتعلق بطبيعة العملية نفسها:

  • تأثر العصب الحنجري: تمر الأعصاب التي تتحكم في الأحمال الصوتية خلف الغدة الدرقية مباشرة، في حال تعرض أحد هذه الأعصاب للتهيج أو الإصابة أثناء الجراحة، قد يحدث تضيق في المجرى التنفسي أو ضعف في حركة الأوتار الصوتية، ما يؤدي لصعوبة في أخذ نفس عميق.
  • تجمع دموي (Hematoma): في حالات نادرة، قد يحدث نزيف بسيط تحت العضلات في الرقبة بعد الجراحة، ما يؤدي لتكون تجمع دموي يضغط على القصبة الهوائية، هذا السبب عادة ما يظهر خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى بعد العملية.
  • نقص الكالسيوم الشديد: إذا تأثرت الغدد جارات الدرقية، فقد ينخفض الكالسيوم مسبباً تشنجاً في عضلات الحنجرة (Laryngospasm)، وهو ما يؤدي لضيق تنفس مصحوب بصوت “صرير” عند الشهيق.
  1. متى يكون ضيق التنفس حالة طارئة؟

يجب التوجه فوراً إلى الطوارئ أو الاتصال بالطبيب إذا صاحب ضيق التنفس أي من العلامات التالية:

  • وجود صوت “صفير” أو “صرير” عالي عند التنفس.
  • انتفاخ سريع وواضح في الرقبة مع شعور بالشد الشديد.
  • تغير مفاجئ وحاد في نبرة الصوت أو فقدان القدرة على الكلام.
  • زرقة في الشفاه أو أطراف الأصابع.
  • الشعور بالاختناق وعدم القدرة على بلع الريق.

نصائح للتعامل مع ضيق التنفس البسيط:

  • الوضعية الصحيحة: حاولي الجلوس بشكل مستقيم مع رفع الرأس قليلاً باستخدام وسائد إضافية (وضعية 45 درجة) لتخفيف الضغط على الرقبة.
  • التنفس الهادئ: حاولي أخذ أنفاس بطيئة وعميقة من الأنف وإخراجها من الفم بهدوء لتقليل القلق وتوسيع الرئتين.
  • الالتزام بالأدوية: تناولي الأدوية المضادة للتورم أو المسكنات التي وصفها الطبيب في مواعيدها بدقة.

نصيحة: إذا كان ضيق التنفس لديكِ مستمراً أو يزداد سوءاً حتى لو كان بسيطاً، فلا تترددي في استشارة الجراح الذي أجرى العملية؛ فالفحص السريري هو الوحيد القادر على تحديد السبب بدقة والاطمئنان على سلامة الأحبال الصوتية والمجرى التنفسي.

الدورة الشهرية بعد استئصال الغدة الدرقية 

تؤثر الغدة الدرقية بشكل مباشر على الجهاز التناسلي للمرأة، فهي التي تنظم سرعة التمثيل الغذائي وتتحكم في توازن الهرمونات الأنثوية (الإستروجين والبروجسترون)، لذلك، من المتوقع جداً أن تطرأ بعض التغييرات على الدورة الشهرية بعد استئصال الغدة الدرقية.

إليكِ تفصيل لما يحدث الدورة الشهرية بعد استئصال الغدة الدرقية وكيفية استعادة توازنها:

  1. لماذا تتغير الدورة بعد الاستئصال؟

بمجرد إزالة الغدة، يمر الجسم بحالة من “الارتباك الهرموني”، فالهرمونات البديلة التي تتناولينها (مثل التروكسين) تحتاج إلى وقت لتعويض النقص الطبيعي والوصول إلى مستويات مستقرة في الدم. أي خلل في هذه المستويات (سواء بالنقص أو الزيادة) يؤثر فوراً على توقيت وكثافة الدورة الشهرية.

  1. التغيرات الشائعة المتوقعة

قد تلاحظين واحداً أو أكثر من التغييرات التالية في الأشهر الأولى بعد الجراحة:

  • تأخر الدورة أو انقطاعها: قد يتأخر موعد الدورة الشهرية لعدة أسابيع نتيجة إجهاد الجراحة وتغير مستويات الهرمونات.
  • غزارة الطمث (نزيف ثقيل): إذا كانت مستويات هرمون الغدة في دمكِ “منخفضة” (قصور)، فقد تصبح الدورة أثقل وأطول من المعتاد.
  • دورة خفيفة أو متباعدة: إذا كانت جرعة الهرمون البديل “عالية” (نشاط زائد)، قد تصبح الدورة خفيفة جداً أو تتكرر على فترات متباعدة.
  • زيادة آلام الدورة: قد تشعرين بتقلصات أقوى أو متلازمة ما قبل الدورة (PMS) بشكل أوضح في البداية.
  1. متى تعود الدورة لطبيعتها؟

في الغالب، تعود الدورة الشهرية لانتظامها المعتاد خلال 3 إلى 6 أشهر من الجراحة، يعتمد هذا الوقت بشكل كلي على سرعة الوصول إلى “الجرعة المثالية” من الهرمون البديل، بمجرد أن يستقر تحليل الـ TSH ضمن النطاق الطبيعي، سيستعيد المبيض نشاطه الطبيعي وتنتظم الدورة.

  1. تأثير الاستئصال على الخصوبة والحمل
  • استئصال الغدة الدرقية لا يمنع الحمل، لكن من الضروري جداً إبلاغ طبيب النساء والتوليد وطبيب الغدد برغبتكِ في الحمل.
  • يجب التأكد من انضباط مستويات الهرمونات تماماً قبل التخطيط للحمل لضمان سلامة الأم والجنين.

نصائح للتعامل مع هذه المرحلة:

  • سجلي ملاحظاتكِ: استخدمي تطبيقاً أو مفكرة لتسجيل مواعيد الدورة وكثافتها، فهذا يساعد طبيبكِ في ضبط جرعة الهرمون.
  • الصبر في ضبط الجرعة: لا تقلقي إذا طلب الطبيب تعديل الجرعة عدة مرات في البداية؛ فهذا أمر طبيعي للوصول للتوازن الهرموني.
  • تحليل الدم الدوري: الالتزام بمواعيد تحاليل الغدة هو المفتاح الأول لتنظيم دورتكِ الشهرية وحالتكِ الصحية العامة.

اقرئي أيضًا: اضطراب نشاط الغدة الدرقية وكيفية التعامل معها

الدورة الشهرية بعد استئصال الغدة الدرقية

نصائح بعد استئصال الغدة الدرقية 

تعد مرحلة ما بعد استئصال الغدة الدرقية فترة انتقالية تتطلب عناية خاصة لضمان استعادة توازن الجسم ونشاطه، إليكِ مجموعة من نصائح بعد استئصال الغدة الدرقية التي ستساعدكِ في تجاوز هذه المرحلة بأمان والعيش بصحة جيدة، إليكِ نصائح لحياتي بعد استئصال الغدة الدرقية: 

  1. الالتزام الصارم بـ “حبة الصباح”

نصائح بعد استئصال الغدة الدرقية، يصبح الدواء البديل (التروكسين أو ليفوثيروكسين) هو مصدر طاقتك الوحيد، لضمان أفضل امتصاص للدواء:

  • تناوليه يومياً في نفس الموعد، ويفضل فور الاستيقاظ من النوم.
  • يجب تناوله على معدة فارغة تماماً، والانتظار لمدة 30 إلى 60 دقيقة قبل تناول الإفطار أو شرب القهوة.
  • احذري من تناول مكملات الكالسيوم، الحديد، أو الفيتامينات المتعددة في نفس وقت دواء الغدة؛ يجب أن يفصل بينهما 4 ساعات على الأقل لأنها تعيق امتصاصه.
  1. مراقبة مستويات الكالسيوم

ما بعد استئصال الغدة الدرقية، في بعض الأحيان، تتأثر الغدد جارات الدرقية مؤقتاً أثناء العملية، ما يؤدي لنقص الكالسيوم.

  • احرصي على تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم مثل الألبان، الأجبان، والخضروات الورقية.
  • انتبهي لأي شعور بالتنميل أو “الخدر” في أصابع اليدين أو حول الفم، وأخبري طبيبك فوراً إذا حدث ذلك، فقد تحتاجين لمكملات كالسيوم مؤقتة.
  1. العناية التجميلية بمكان الجرح

للحصول على رقبة خالية من الآثار المزعجة:

  • تجنبي رفع الأشياء الثقيلة أو القيام بحركات مفاجئة وعنيفة للرقبة لمدة أسبوعين على الأقل لتجنب شد الجلد حول الجرح.
  • استخدمي كريمات السيليكون أو الكريمات المرممة التي يصفها الطبيب بانتظام بمجرد التئام الجرح.
  • نصيحة هامة: لا تعرضي الندبة لأشعة الشمس المباشرة لمدة عام؛ استخدمي واقٍ من الشمس أو وشاحاً عند الخروج، لأن الشمس تجعل أثر الجرح داكناً ويصعب علاجه لاحقاً.
  1. تنظيم الغذاء والوزن

بما أن التمثيل الغذائي قد يتغير، عليكِ اتباع نمط غذائي ذكي:

  • ركزي على الألياف (الخضروات والفواكه) لتحسين حركة الأمعاء، حيث أن خمول الغدة قد يسبب الإمساك.
  • قللي من السكريات والنشويات المكررة لتجنب زيادة الوزن التي قد تحدث في بداية ضبط الجرعة الدوائية.
  • اشربي كميات كافية من الماء لمساعدة جسمك على التخلص من السوائل الزائدة وتنشيط الدورة الدموية.
  1. النشاط البدني المتدرج

لا تلازمي الفراش لفترات طويلة، المشي الخفيف لمدة 10-15 دقيقة يومياً بعد استشارة طبيبك يساعد في:

  • تقليل خطر التجلطات بعد الجراحة.
  • تحسين الحالة المزاجية وتقليل الشعور بالخمول.
  • تنشيط عملية الأيض وحرق السعرات الحرارية.
  1. المتابعة الدورية للتحاليل

رحلة التعافي تعتمد على الأرقام؛ لذا الالتزام بمواعيد تحليل الـ TSH والـ T4 ضروري جداً، خاصة في السنة الأولى، قد يحتاج الطبيب لتغيير جرعة الدواء عدة مرات حتى تصل لتركيز يتناسب تماماً مع احتياج جسمك.

 

وفي الختام، إن حياتي بعد استئصال الغدة الدرقية ليس نهاية المطاف، بل هو بداية لرحلة جديدة من الوعي بجسدك واحتياجاته، قد تبدو التحديات الأولى من ضبط الجرعات الدوائية إلى التأقلم مع التغيرات الجسدية والمزاجية مرهقة في البداية، لكن مع الصبر والالتزام والمتابعة الطبية الدقيقة، ستستعيدين توازنك وحيويتك تدريجياً، تذكري دائماً أن غياب الغدة لا يعني غياب النشاط، فبإمكانكِ ممارسة حياتكِ بكل حب وإنجاز تماماً كما كنتِ سابقاً، ولأننا نهتم بأن تكوني دائماً على دراية بكل ما يخص صحتكِ وجمالكِ في مختلف مراحل حياتك، ندعوكِ لاستكشاف المزيد من المقالات المتخصصة والنصائح الطبية الموثوقة على موقع طلة، هناك، نرافقكِ بخبرتنا لنقدم لكِ كل ما تحتاجينه للعناية بنفسكِ لتظلي دائماً في أبهى وأجمل طلة.

 

المصادر:

Clinical Thyroidology®for the Public

شارك المقالة مع اصدقائك

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *