ضعف-النظر-عند-الاطفال

حاسة البصر من أهم الحواس التي يعتمد عليها الطفل في استكشاف العالم من حوله، وتعلم المهارات الأساسية، والتفاعل مع بيئته، فهي النافذة التي يطل منها على الألوان والأشكال، يميز الوجوه، ويقرأ الكلمات، ويلعب، لذلك، فإن أي خلل يصيب هذه الحاسة يمكن أن يؤثر بشكل مباشر وعميق على نموه المعرفي، الحركي، والاجتماعي، في هذا السياق، يمثل ضعف النظر عند الأطفال تحديًا صحيًا واجتماعيًا يستدعي اهتمامًا خاصًا، نظرًا لتأثيراته المحتملة على جودة حياة الطفل ومستقبله التعليمي والمهني، فما هي أبرز أسباب ضعف النظر عند الاطفال في هذه الفئة العمرية، واعراض ضعف النظر عند الاطفال، وعلاج ضعف النظر عند الاطفال، كيفية معرفة ضعف النظر عند الاطفال مبكرًا، وما هي السبل المتاحة للعلاج والوقاية لضمان مستقبل مشرق لأبنائنا؟ هذا ما سنتناوله بالتفصيل في السطور القادمة.

 اعراض-ضعف-النظر-عند الاطفال-

اسباب ضعف النظر عند الاطفال

ضعف النظر عند الأطفال مشكلة شائعة وقد تكون لها أسباب متعددة، بعضها خَلقي (يولد بها الطفل) وبعضها يكتسبها الطفل خلال نموه، فهم هذه الأسباب مهم للتشخيص المبكر والعلاج الفعال، إليك أهم اسباب ضعف النظر عند الاطفال:

  1. الأخطاء الانكسارية (Refractive Errors)

هذه هي الأسباب الأكثر شيوعًا لضعف النظر، وتحدث عندما لا تتمكن العين من تركيز الضوء بشكل صحيح على الشبكية، وتشمل:

  • قصر النظر (Myopia): يرى الطفل الأجسام القريبة بوضوح، بينما تبدو الأجسام البعيدة ضبابية، غالبًا ما يحدث بسبب طول زائد في مقلة العين أو تحدب شديد في القرنية، يمكن أن يتأثر الأطفال بهذا إذا كان أحد الوالدين أو كلاهما مصابًا بقصر النظر.
  • طول النظر (Hyperopia): يرى الطفل الأجسام البعيدة بوضوح نسبي، بينما يواجه صعوبة في رؤية الأجسام القريبة.
  • اللابؤرية (Astigmatism): تسبب رؤية ضبابية أو مشوهة على جميع المسافات بسبب عدم انتظام شكل القرنية أو العدسة.
  1. الحول (Strabismus)

هو اختلال في محاذاة العينين، بحيث لا تشيران إلى نفس النقطة في نفس الوقت، قد يؤدي إلى الغمش (Amblyopia) أو “العين الكسولة”، حيث يتجاهل الدماغ الصورة القادمة من العين الأضعف لتجنب الرؤية المزدوجة، ما يمنع هذه العين من التطور بشكل صحيح.

  1. الغمش (Amblyopia) أو “العين الكسولة”

يحدث عندما لا تتطور الرؤية بشكل طبيعي في إحدى العينين (أو كلتيهما أحيانًا) خلال فترة الطفولة المبكرة، يمكن أن يكون نتيجة لأسباب أخرى مثل:

  • أخطاء انكسارية كبيرة وغير مصححة في عين واحدة.
  • الحول.
  • انسداد الرؤية في عين واحدة (مثل إعتام عدسة العين).
  1. إعتام عدسة العين الخلقي (Congenital Cataract)

هو عتامة في عدسة العين الشفافة عادةً، موجودة منذ الولادة، يمكن أن تمنع الضوء من الوصول إلى الشبكية وتعيق تطور الرؤية الطبيعي.

  1. تدلي الجفون (Ptosis)

هو تدلي الجفن العلوي للعين، والذي قد يغطي جزءًا من حدقة العين ويحجب الرؤية، ما قد يؤدي إلى الغمش.

  1. أمراض الشبكية (Retinal Diseases)

الشبكية هي الطبقة الحساسة للضوء في الجزء الخلفي من العين، أي مشكلة فيها يمكن أن تؤثر على الرؤية، مثل:

  • اعتلال الشبكية الخداجي (Retinopathy of Prematurity – ROP): يصيب الأطفال الخدج (المولودين قبل الأوان)، وقد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية في الشبكية.
  • التهاب الشبكية: قد يكون نتيجة لبعض الالتهابات أو الأمراض.
  1. مشاكل العصب البصري (Optic Nerve Problems)

العصب البصري ينقل الإشارات البصرية من العين إلى الدماغ، أي خلل فيه يمكن أن يسبب ضعفًا في الرؤية، مثل:

  • نقص تنسج العصب البصري (Optic Nerve Hypoplasia): يكون العصب البصري غير متطور بشكل كامل.
  • الضمور البصري (Optic Atrophy): تلف في العصب البصري.
  1. الجلوكوما الخلقية (Congenital Glaucoma)

وهي حالة نادرة ترتبط بزيادة الضغط داخل العين، ما قد يؤدي إلى تلف العصب البصري وفقدان البصر إذا لم تُعالج.

  1. العوامل الوراثية (Genetic Factors)

تلعب الوراثة دورًا كبيرًا في العديد من حالات ضعف النظر عند الاطفال، فإذا كان أحد الوالدين أو كلاهما يعاني من مشكلة بصرية، تزداد احتمالية إصابة الطفل بنفس المشكلة، مثل قصر النظر، طول النظر، أو بعض الأمراض الوراثية مثل المهق العيني (Albinism) الذي يؤثر على الرؤية وحساسية العين للضوء.

  1. عوامل بيئية ونمط الحياة (Environmental and Lifestyle Factors)

رغم أن هذه لا تسبب ضعف النظر بالضرورة، إلا أنها يمكن أن تساهم في تفاقم بعض الحالات أو زيادة الإجهاد على العين:

  • التعرض المفرط للشاشات الرقمية: الاستخدام المطول للهواتف الذكية، الأجهزة اللوحية، وأجهزة الكمبيوتر قد يساهم في إجهاد العين ويزيد من خطر الإصابة بقصر النظر.
  • قلة التعرض للضوء الطبيعي والأنشطة الخارجية: بعض الدراسات تشير إلى أن قضاء وقت كافٍ في الهواء الطلق قد يقلل من خطر الإصابة بقصر النظر.
  • سوء التغذية: نقص بعض الفيتامينات والمعادن، خاصة فيتامين A، يمكن أن يؤثر سلبًا على صحة العين والرؤية.
  • التعرض لدخان السجائر: يمكن أن يؤثر على صحة العين بشكل عام.
  1. إصابات العين والالتهابات (Eye Injuries and Infections)
  • التعرض لإصابات مباشرة في العين أو الإصابة بالتهابات مثل الرمد الحبيبي (التراخوما) يمكن أن يترك ندوبًا أو تلفًا يؤثر على الرؤية.
  • من الضروري فحص عيون الأطفال بانتظام، خاصة إذا كان هناك تاريخ عائلي لمشاكل العين، أو إذا لاحظ الوالدان أي علامات تدل على ضعف البصر، فالكشف المبكر والعلاج المناسب يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في الحفاظ على بصر الطفل.

اقرئي أيضًا: أسباب الهالات السوداء عند الأطفال وعلاجها

اعراض ضعف النظر عند الاطفال 

غالبًا ما يكون اكتشاف ضعف النظر عند الأطفال صعبًا، خاصةً الرضع والأطفال الصغار، لأنهم قد لا يتمكنون من التعبير عما يشعرون به، لذلك، من المهم جدًا ملاحظة أي علامات أو سلوكيات غير طبيعية قد تشير إلى مشكلة في الرؤية، إليكِ اعراض ضعف النظر عند الاطفال:

  • الاقتراب الشديد من الأشياء: يقترب الطفل من التلفزيون، يمسك الكتب والألعاب بالقرب من وجهه، أو يقترب جدًا من السبورة في المدرسة.
  • إمالة الرأس أو إغلاق عين واحدة: يحاول الطفل تحسين وضوح الرؤية عن طريق إمالة رأسه أو إغلاق إحدى عينيه.
  • التحديق أو إغلاق العينين جزئيًا: يضيق الطفل عينيه أو يغلقهما جزئيًا لمحاولة رؤية الأشياء بوضوح.
  • فرك العينين بشكل متكرر: قد يشير ذلك إلى إجهاد العين أو تهيجها.
  • شكوى من الصداع أو ألم في العين: خاصة بعد أداء أنشطة تتطلب تركيزًا بصريًا مثل القراءة أو استخدام الأجهزة الإلكترونية.
  • الحساسية للضوء (رهاب الضوء): يجد الطفل صعوبة في تحمل الأضواء الساطعة.
  •  احمرار العينين أو إفرازات: قد تكون علامات على التهاب أو إجهاد.
  • التعثر أو الاصطدام بالأشياء: خاصة في الأماكن غير المألوفة أو عند تغيير الإضاءة.
  • ضعف الأداء الأكاديمي: قد يواجه الطفل صعوبة في المدرسة بسبب عدم قدرته على رؤية السبورة أو القراءة بوضوح، ما يؤثر على تركيزه وانتباهه.
  • تجنب الأنشطة البصرية: يفضل الطفل الأنشطة التي لا تتطلب استخدام العينين بشكل كبير، مثل الاستماع بدلاً من القراءة أو الرسم.
  • مشاكل في التنسيق بين اليد والعين: قد يواجه صعوبة في التقاط الأشياء الصغيرة أو اللعب بالكرة.

 

علامات خاصة حسب العمر:

الرضع (منذ الولادة حتى عمر سنة):

  • عدم تتبع الأشياء المتحركة بالعينين: لا يستطيع الرضيع متابعة الألعاب أو الوجوه عندما تتحرك أمامه.
  • عدم التواصل البصري: لا ينظر إلى وجوه والديه أو من حوله.
  • الحول الدائم: انحراف واضح في إحدى العينين أو كلتيهما إلى الداخل أو الخارج بعد عمر 4-6 أشهر.
  • حركات العين السريعة وغير المنتظمة (الرأرأة): اهتزاز العينين بشكل لا إرادي.
  • بياض في بؤبؤ العين (بدلاً من اللون الأسود الطبيعي): قد يشير إلى إعتام عدسة العين الخلقي أو مشاكل أخرى خطيرة.
  • تضخم غير طبيعي في إحدى العينين أو كلتيهما.
  • زيادة الدموع أو إفرازات العين.
  • عدم القدرة على فتح العين بشكل كامل عند التعرض للضوء.

 

الأطفال الصغار (من 1 إلى 3 سنوات):

  • نفس علامات الرضع بالإضافة إلى:
  • التعثر والسقوط بشكل متكرر.
  • الصعوبة في التقاط الألعاب الصغيرة أو تركيب المكعبات.
  • تقريب الألعاب أو الكتب جدًا من العينين.
  • تجنب الأنشطة التي تتطلب رؤية دقيقة.

 

أطفال ما قبل المدرسة والمدرسة (من 3 سنوات فما فوق):

  • نفس العلامات العامة المذكورة أعلاه، بالإضافة إلى:
  • شكوى من عدم وضوح الرؤية (غالبًا ما تكون الرؤية الضبابية).
  • صعوبة في رؤية السبورة في المدرسة (خاصة قصر النظر).
  • الشكوى من إجهاد العين أو الصداع بعد القراءة أو الكتابة (خاصة طول النظر أو اللابؤرية).
  • تجنب القراءة أو الواجبات المنزلية التي تتطلب تركيزًا بصريًا.
  • الخلط بين الحروف والأرقام المتشابهة.
  • الرؤية المزدوجة في بعض الحالات.

كيفية-معرفة-ضعف-النظر-عند-الاطفال

اسباب ضعف النظر المفاجئ عند الاطفال 

ضعف النظر المفاجئ عند الأطفال هو حالة مقلقة تتطلب رعاية طبية عاجلة، بينما تتطور معظم مشاكل النظر ببطء مع الوقت، فإن الفقدان المفاجئ للرؤية يشير غالبًا إلى مشكلة خطيرة قد تتطلب تدخلاً فورياً للحفاظ على البصر، إليكِ اسباب ضعف النظر المفاجئ عند الاطفال:

  • انفصال الشبكية (Retinal Detachment):
  •  هذه حالة طارئة تحدث عندما تنفصل الشبكية (النسيج الحساس للضوء في الجزء الخلفي من العين) عن الطبقات الداعمة لها، يمكن أن يحدث هذا بسبب قصر النظر الشديد، أو إصابة العين، أو اعتلال الشبكية الخداجي (ROP) لدى الأطفال المولودين مبكرًا، الأعراض قد تشمل رؤية ومضات ضوئية، “ستارة” سوداء تغطي جزءًا من مجال الرؤية، أو عدد كبير من “الذباب الطائر” (نقاط سوداء متحركة).
  • التهاب العصب البصري (Optic Neuritis):
  •  يحدث هذا عندما يتورم العصب البصري الذي ينقل الإشارات المرئية من العين إلى الدماغ، يمكن أن يسبب فقدانًا مفاجئًا للرؤية في عين واحدة، وقد يكون مصحوبًا بألم عند تحريك العين أو صعوبة في تمييز الألوان، في بعض الحالات، يمكن أن يكون التهاب العصب البصري مؤشرًا على أمراض مناعية ذاتية مثل التصلب المتعدد.
  • إصابات العين أو الرأس المباشرة (Eye or Head Trauma):
  •  أي صدمة قوية للعين أو إصابة في الرأس (خاصة تلك التي تؤثر على الدماغ في منطقة القشرة البصرية) يمكن أن تؤدي إلى فقدان مفاجئ للرؤية، قد يكون الضرر مؤقتًا أو دائمًا حسب شدة الإصابة.
  • النزيف في الجسم الزجاجي (Vitreous Hemorrhage):
  •  يحدث هذا عندما يكون هناك نزيف في المادة الشفافة الشبيهة بالهلام التي تملأ العين (الجسم الزجاجي)، يمكن أن يحجب الدم الرؤية ويسبب فقدانًا مفاجئًا للبصر، يمكن أن يكون سببه إصابة أو أمراض معينة في العين.
  • انسداد الأوعية الدموية في الشبكية (Retinal Vascular Occlusion):
  • على الرغم من ندرتها عند الأطفال مقارنة بالبالغين، إلا أن انسداد الشريان أو الوريد الذي يغذي الشبكية يمكن أن يؤدي إلى فقدان مفاجئ وشديد للرؤية بسبب نقص الأكسجين والدم الواصل للشبكية.
  • إعتام عدسة العين الحاد أو الذي يتطور بسرعة (Acute/Rapidly Progressing Cataract):
  •  في حين أن إعتام عدسة العين الخلقي عادة ما يتم اكتشافه مبكرًا، إلا أن بعض أنواع إعتام عدسة العين قد تتطور بسرعة، خاصة إذا كانت مرتبطة بإصابة أو التهاب، ما يؤدي إلى تدهور مفاجئ في الرؤية.
  • الحالات العصبية (Neurological Conditions):
  •  بعض الحالات العصبية قد تظهر على شكل ضعف نظر مفاجئ:
  •  السكتة الدماغية: نادرة عند الأطفال، ولكنها يمكن أن تسبب فقدانًا مفاجئًا للرؤية في عين واحدة أو كلتيهما إذا أثرت على المسارات البصرية في الدماغ.
  •  أورام الدماغ: قد يضغط الورم على العصب البصري أو الأجزاء المسؤولة عن الرؤية في الدماغ، ما يسبب ضعفًا مفاجئًا في الرؤية.
  •  التهاب الدماغ أو السحايا الشديد: الالتهابات التي تؤثر على الدماغ أو الأغشية المحيطة به قد تؤثر على الوظيفة البصرية.
  • النوبات الصرعية (Cortical Blindness): في حالات نادرة، قد تسبب نوبات الصرع فقدانًا مؤقتًا للرؤية.
  • الجلوكوما الحادة (Acute Glaucoma):
  •  على الرغم من ندرتها، يمكن أن تؤدي الزيادة المفاجئة والحادة في ضغط العين إلى تلف سريع للعصب البصري وفقدان مفاجئ للرؤية، وعادة ما تكون مصحوبة بألم شديد واحمرار في العين وغثيان وقيء.m

 

ماذا تفعلين إذا لاحظتِ ضعف نظر مفاجئ لدى طفلك؟

ضعف النظر المفاجئ عند الأطفال هو حالة طوارئ طبية، يجب عليك الذهاب بطفلك فوراً إلى أقرب طبيب عيون أو غرفة طوارئ لتقييم الحالة وتشخيص السبب وتقديم العلاج المناسب بسرعة، التأخير في العلاج قد يؤدي إلى فقدان دائم للبصر.

اقرئي أيضًا: كيفية التعامل مع الطفل العنيد 

اسباب-ضعف-النظر-عند الاطفال-

كيفية معرفة ضعف النظر عند الاطفال

علاج ضعف النظر عند الاطفال تعتمد على مزيج من الملاحظة الدقيقة من قبل الوالدين، والفحوصات الدورية المنتظمة للعيون من قبل أخصائي العيون الأطفال، خاصة الصغار منهم، قد لا يدركون أن رؤيتهم ليست طبيعية، أو لا يستطيعون التعبير عن ذلك، إليكِ كيفية معرفة ضعف النظر عند الاطفال:

  1. الملاحظة المنزلية وسلوك الطفل:

الآباء والمعلمون هم خط الدفاع الأول في اكتشاف مشاكل ضعف النظر عند الاطفال، انتبهي للعلامات والسلوكيات التالية لعلاج ضعف النظر عند الاطفال:

  • الاقتراب الشديد من الأشياء: يقرب الطفل وجهه من التلفاز، الكتب، الأجهزة اللوحية، أو الألعاب الصغيرة بشكل مبالغ فيه.
  • التحديق أو إغلاق إحدى العينين: محاولة تحسين الرؤية عن طريق تضييق العينين، أو إغلاق عين واحدة، أو تغطيتها.
  • إمالة الرأس: يميل الطفل رأسه باستمرار عند محاولة التركيز على شيء معين.
  • فرك العينين بشكل متكرر: قد يشير إلى إجهاد العين أو تهيجها.
  • الشكوى من الصداع أو ألم في العين: خاصة بعد القراءة أو الأنشطة التي تتطلب تركيزًا بصريًا.
  • الحساسية للضوء (رهاب الضوء): يتضايق الطفل من الأضواء الساطعة ويحاول تجنبها.
  • الحول أو انحراف العين: ملاحظة أن إحدى العينين أو كلتيهما تنحرف إلى الداخل أو الخارج أو الأعلى أو الأسفل، (من الطبيعي أن يكون هناك حول بسيط عند حديثي الولادة حتى عمر 3-4 أشهر، لكن استمراره بعد ذلك يستدعي الفحص).
  • التعثر أو الاصطدام بالأشياء: خاصة في الأماكن غير المألوفة أو عند المشي.
  • صعوبة في التنسيق بين اليد والعين: يجد صعوبة في التقاط الكرة، أو تلوين الصور داخل الحدود.
  • تجنب الأنشطة البصرية: يرفض الطفل القراءة، الرسم، أو الأنشطة التي تتطلب رؤية دقيقة.
  • ضعف الأداء الدراسي: تدهور مفاجئ في الدرجات، صعوبة في القراءة أو الكتابة، أو عدم القدرة على رؤية السبورة بوضوح.
  •  احمرار العينين، سيلان الدموع، أو إفرازات غير طبيعية.
  • في الرضع: عدم تتبع الأجسام المتحركة بالعينين، عدم التواصل البصري، أو حركات عين سريعة وغير منتظمة (الرأرأة).

 

  1. الفحوصات الدورية للعين (الأكثر أهمية):

الفحوصات المنتظمة التي يقوم بها أخصائي العيون (طبيب عيون الأطفال) هي الطريقة الأكثر فعالية ودقة للكشف عن ضعف النظر، حتى قبل ظهور أي أعراض واضحة.

  • الفحص عند الولادة: يتم إجراء فحص مبدئي للعين كجزء من الفحص الروتيني لحديثي الولادة للتحقق من عدم وجود مشاكل خلقية واضحة.
  • الفحص في عمر 6-12 شهرًا: يوصى بإجراء فحص شامل للعين في هذه المرحلة للكشف عن أي مشاكل قد تؤثر على تطور الرؤية، مثل إعتام عدسة العين الخلقي أو الحول، يستخدم الأطباء اختبارات تعتمد على تتبع حركة العين والانعكاسات الضوئية.
  • الفحص في عمر 3 سنوات: في هذا العمر، يكون الطفل غالبًا أكثر تعاونًا، ويمكن لأخصائي العيون تقييم حدة البصر ومحاذاة العينين باستخدام لوحات صور أو أشكال بدلاً من الحروف، يتم تقييم الأخطاء الانكسارية (قصر النظر، طول النظر، اللابؤرية) وغالبًا ما يتطلب ذلك استخدام قطرات لتوسيع حدقة العين لتقييم دقيق.
  • الفحص قبل دخول المدرسة (عمر 5-6 سنوات): يعتبر هذا الفحص حاسمًا للتأكد من أن رؤية الطفل جاهزة للتعلم الأكاديمي، يتم استخدام لوحات اختبار Snellen (الحروف) إذا كان الطفل يعرفها، أو لوحات صور / أشكال.
  • الفحوصات المدرسية المنتظمة: في العديد من المدارس، تُجرى فحوصات روتينية للرؤية، على الرغم من أنها ليست بديلاً عن فحص طبيب العيون الشامل، إلا أنها يمكن أن تساعد في تحديد الأطفال الذين قد يحتاجون إلى فحص أعمق.
  • الفحوصات السنوية أو حسب توصية الطبيب: إذا كان الطفل يرتدي نظارات أو لديه تاريخ عائلي لمشاكل العين، فقد يوصي الطبيب بفحوصات أكثر تكرارًا.
  1. الاختبارات التي يستخدمها أخصائي العيون:
  • اختبار الانعكاس الأحمر (Red Reflex Test): يتم تسليط ضوء على عين الطفل وملاحظة الانعكاس الأحمر من الشبكية، غياب هذا الانعكاس أو اختلافه بين العينين قد يشير إلى مشاكل مثل إعتام عدسة العين أو أورام العين.
  • اختبار تتبع الأشياء (Fixation and Follow Test): يستخدم لقياس قدرة العين على تتبع الأجسام المتحركة.
  • اختبار التغطية وفك التغطية (Cover Test): يستخدم للكشف عن الحول الخفي أو الظاهر.
  • تنظير قاع العين (Ophthalmoscopy): فحص الجزء الخلفي من العين (الشبكية، العصب البصري، الأوعية الدموية) باستخدام منظار العين.
  •  قياس الانكسار (Retinoscopy/Refraction): يستخدم لتحديد الأخطاء الانكسارية (قصر النظر، طول النظر، اللابؤرية)، غالبًا ما يتم ذلك بعد وضع قطرات توسيع الحدقة لتقييم دقيق.
  •  اختبار حدة البصر (Visual Acuity Test): يستخدم لوحات اختبار تحتوي على صور، أشكال (مثل E المتجهة في اتجاهات مختلفة)، أو حروف تتناقص في الحجم.
  • فحص العين الخارجي والمصباح الشقي (Slit Lamp Examination): لفحص الأجزاء الأمامية من العين (الجفون، القرنية، القزحية، العدسة).

 

الأسئلة الشائعة: 

 

هل ضعف النظر عند الأطفال يتحسن؟

ضعف النظر عند الأطفال يمكن أن يتحسن بشكل كبير أو حتى يُعالج بالكامل في كثير من الحالات، خاصةً إذا تم اكتشافه والتدخل العلاجي مبكرًا، يعتمد التحسن على السبب الكامن وراء ضعف النظر؛ فالأخطاء الانكسارية (مثل قصر أو طول النظر واللابؤرية) يمكن تصحيحها بالنظارات الطبية أو العدسات اللاصقة، والحول والغمش (العين الكسولة) يستجيبان جيدًا للعلاج المبكر بالترقيع أو النظارات، في المقابل، بعض الحالات النادرة والخطيرة مثل إعتام عدسة العين الخلقي أو انفصال الشبكية تتطلب جراحة عاجلة للحفاظ على البصر ومنع فقدانه بشكل دائم، لذا، فإن الفحص الدوري لعيون الأطفال والتشخيص المبكر هما المفتاحان لتحقيق أفضل النتائج وتحسين جودة رؤية الطفل بشكل فعال.

 

وفي الختام، يتضح لنا أن ضعف النظر عند الاطفال ليس مجرد تحدٍ صحي، بل هو عامل حاسم يؤثر بعمق على نموهم الشامل، من الأداء الأكاديمي إلى التفاعل الاجتماعي وتنمية المهارات الحياتية، لقد رأينا أن الأسباب متعددة، وأن الأعراض قد تكون خفية أحيانًا، ما يجعل دور الوالدين في الملاحظة الدقيقة بالغ الأهمية، والأهم من ذلك، أدركنا أن ضعف النظر في معظم الحالات يمكن علاجه أو تصحيحه بشكل فعال، خصوصًا عند الكشف المبكر والتدخل في الوقت المناسب، إن الاستثمار في صحة عيون أطفالنا هو استثمار في مستقبلهم، فالعين السليمة هي نافذتهم على عالم مليء بالمعرفة، الإبداع، والفرح، لذا، ندعو كل أم وأب إلى عدم التردد في طلب المشورة الطبية عند ملاحظة أي علامة، مهما بدت بسيطة، قد تشير إلى مشكلة في رؤية طفلهم، لا تدعي أي شك يساورك، للحصول على معلومات موثوقة، إرشادات قيمة، ومساعدة في العثور على أخصائيين، ندعوكِ لزيارة موقع طلة، فـ طلة هي بوابتك نحو فهم أعمق لصحة عيون طفلك، ودليل شامل لمساعدتك على اتخاذ الخطوات الصحيحة لضمان رؤية واضحة ومستقبل مشرق لصغيرك، اجعلي طلة رفيقك في رحلة العناية ببصر طفلك.

 

المصادر: 

What Causes Low Vision In Children? 

شارك المقالة مع اصدقائك

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *