اعراض ما قبل نوبة الصرع

بالنسبة للكثيرين، قد تبدو نوبة الصرع كحدث مفاجئ يقع دون سابق إنذار، لكن الحقيقة أن الجسد غالباً ما يرسل إشارات خفية ورسائل تحذيرية قبل دقائق أو حتى ساعات من وقوع النوبة،هذه الإشارات، التي يُطلق عليها طبياً “النسمة” أو (Aura)، هي بمثابة نظام إنذار مبكر يمنح المصاب أو المحيطين به فرصة ذهبية لاتخاذ احتياطات السلامة وتقليل مخاطر الإصابة، إن فهم أعراض ما قبل نوبة الصرع ليس مجرد معرفة طبية، بل هو أداة حيوية لتمكين المصابين وزيادة قدرتهم على التحكم في ظروفهم اليومية، في هذا المقال، سنتعرف على اعراض ما قبل نوبة الصرع، والتغيرات الحسية والنفسية المفاجئة إلى الأحاسيس الجسدية الغريبة، لنتعلم معاً كيف يمكن لهذه “الومضات التحذيرية” أن تكون مفتاحاً لرحلة تعايش أكثر أماناً وطمأنينة.

كيفية التعامل مع مريض الصرع أثناء النوبة

اعراض ما قبل نوبة الصرع 

تنقسم اعراض ما قبل نوبة الصرع إلى مرحلتين أساسيتين: المرحلة التمهيدية (التي قد تسبق النوبة بساعات أو أيام)، ومرحلة “النسمة” أو الـ Aura (وهي بداية النوبة الفعلية وتحدث قبل دقائق أو ثوانٍ من فقدان الوعي).

إليكِ تفصيل لاعراض ما قبل نوبة الصرع لضمان فهمها ومراقبتها:

  1. الأعراض التمهيدية (قبل النوبة بساعات أو أيام)

هذه العلامات تكون بمثابة “مزاج عام” ينبئ بقرب حدوث خلل كهربائي في الدماغ، وتشمل:

  • تغيرات نفسية: الشعور المفاجئ بالاكتئاب، أو القلق الشديد، أو العصبية والتوتر دون سبب واضح.
  • اضطرابات النوم: الأرق أو الرغبة الشديدة في النوم بشكل غير معتاد.
  • تغيرات جسدية: صداع مستمر، أو فقدان الشهية، أو الشعور بتعب وإرهاق عام.
  1. أعراض “النسمة” أو الـ Aura (قبل النوبة مباشرة)

تُعتبر هذه المرحلة هي الإنذار الأخير، وهي حسية ونفسية في المقام الأول، ومن أبرز أعراضها:

التغيرات الحسية (الحواس الخمس):

  • البصر: اعراض ما قبل نوبة الصرع، رؤية ومضات من الضوء، بقع ملونة، أو حدوث تشوش مؤقت في الرؤية.
  • السمع: سماع أصوات غريبة (طنين، أو أصوات أشخاص غير موجودين)، أو حدوث كتمان مفاجئ للصوت.
  • الشم والتذوق: شم روائح غريبة (غالباً ما تكون روائح كريهة مثل احتراق المطاط) أو الشعور بطعم معدني في الفم.

الأحاسيس الجسدية الغريبة:

  • شعور “المصعد”: اعراض ما قبل نوبة الصرع، إحساس غريب يبدأ من المعدة ويرتفع نحو الصدر والحلق (يشبه شعور الهبوط المفاجئ في المصعد).
  • الوخز والتنميل: الشعور بـ “دبابيس” أو وخز في أجزاء معينة من الجسم أو الأطراف.
  • الدوخة: فقدان التوازن أو الشعور بالدوار الشديد.

التغيرات الإدراكية والنفسية:

  • ديجا فو (Dejà Vu): شعور قوي ومفاجئ بأن الموقف الحالي قد حدث من قبل بكل تفاصيله.
  • جاميه فو (Jamais Vu): عكس السابق؛ وهو الشعور بأن الأماكن أو الأشخاص المألوفين أصبحوا غرباء تماماً.
  • الخوف المفاجئ: نوبة من الذعر أو الخوف الشديد تسيطر على الشخص دون مبرر.
  1. علامات سلوكية يلاحظها الآخرون

اعراض ما قبل نوبة الصرع، أحياناً لا يشعر المصاب بالعرض، لكن المحيطين به يلاحظون:

  • التحديق: النظر إلى الفراغ لثوانٍ وعدم الرد عند المناداة.
  • حركات لاإرادية: مثل رفرفة الجفون، أو حركات مضغ بالقم، أو فرك اليدين بشكل متكرر.

لماذا من المهم معرفة هذه الأعراض؟

اعراض ما قبل نوبة الصرع، معرفة هذه العلامات تسمح للمصاب بالقيام بثلاث خطوات منقذة:

  • الاستلقاء على الأرض: لتجنب السقوط والإصابة.
  • الابتعاد عن المخاطر: مثل مصادر النار، المسابح، أو التوقف عن القيادة فوراً.
  • طلب المساعدة: إبلاغ من حوله بأنه على وشك التعرض لنوبة.

اقرا ايضا :ما هو اضطراب الأكل الانتقائي عند الأطفال؟

اعراض ما بعد نوبة الصرع 

اعراض ما بعد نوبة الصرع، تُسمى المرحلة التي تلي نوبة الصرع مباشرة بمرحلة “ما بعد النشبة” (Postictal State)، وهي الفترة التي يحاول فيها الدماغ استعادة توازنه بعد العاصفة الكهربائية التي تعرض لها، قد تستمر هذه المرحلة من دقائق إلى ساعات، وتختلف شدتها حسب نوع النوبة ومدتها.

إليكِ تفصيل شامل لاعراض ما بعد نوبة الصرع:

  1. الأعراض الجسدية

  • الإرهاق الشديد والخمول: يشعر الشخص برغبة عارمة في النوم العميق، وقد يبدو جسده منهكاً وكأنه بذل مجهوداً عضلياً شاقاً.
  • الصداع: غالباً ما يعاني المصاب من صداع نصفي أو ضغط شديد في الرأس بعد الإفاقة.
  • آلام العضلات: نتيجة التشنجات القوية، قد يشعر الشخص بآلام في مختلف أنحاء جسمه تشبه “الشد العضلي” العنيف.
  • الإصابات الجسدية: قد يكتشف الشخص وجود جروح في اللسان (بسبب العض اللاإرادي)، أو كدمات ناتجة عن السقوط.
  • فقدان السيطرة على المثانة: في بعض الحالات، قد يحدث تبول لاإرادي أثناء النوبة ويلاحظه الشخص في هذه المرحلة.
  1. الأعراض الإدراكية والعقلية

  • التشوش والارتباك: عند الاستيقاظ، قد لا يعرف الشخص أين هو، أو ما هو اليوم، أو ماذا حدث له.
  • فقدان الذاكرة المؤقت: غالباً لا يتذكر المصاب النوبة نفسها، وقد يجد صعوبة في تذكر الأحداث التي سبقتها مباشرة.
  • صعوبة النطق: قد يواجه الشخص صعوبة في إيجاد الكلمات الصحيحة أو يتحدث ببطء شديد لفترة وجيزة.
  1. الأعراض النفسية والعاطفية

  • الشعور بالخوف أو القلق: قد يستيقظ الشخص وهو يشعر بذعر شديد دون معرفة السبب.
  • الإحباط أو الحزن: من الشائع جداً الشعور بالرغبة في البكاء أو الدخول في حالة اكتئاب مؤقتة بعد النوبة.
  • الخجل أو الإحراج: خاصة إذا حدثت النوبة في مكان عام، ما يؤثر على الحالة النفسية للمصاب.
  1. التغيرات الحسية

  • اضطراب الرؤية: قد يشتكي الشخص من زغللة في العين أو عدم قدرة على التركيز البصري لفترة قصيرة.
  • الغثيان: الشعور باضطراب في المعدة قد يصل إلى حد القيء.

كيف يمكنكِ مساعدة شخص في هذه المرحلة؟

  • حافظي على الهدوء: طمئني المصاب وأخبريه أنه بخير وأن النوبة انتهت.
  • ساعديه على الراحة: إذا كان يرغب في النوم، اتركيه ينام في وضعية آمنة (وضعية الإفاقة على الجانب).
  • لا تضغطي عليه بالأسئلة: انتظري حتى يستعيد وعيه الكامل قبل سؤاله عما يشعر به.
  • راقبيه جيداً: تأكدي من تنفسه بانتظام وراقبيه حتى يتخلص من حالة التشوش تماماً.

اقرئي أيضًا: أسباب التلعثم في الكلام المفاجئ: وطرق التعامل معها

اعراض ما بعد نوبة الصرع

كيفية التعامل مع مريض الصرع أثناء النوبة ؟ 

كيفية التعامل مع مريض الصرع أثناء النوبة، طريقة التعامل الصحيح أثناء نوبة الصرع هو العامل الأهم لحماية المريض من الإصابات الجسدية، الهدف الأساسي ليس إيقاف النوبة (لأنها ستأخذ وقتها وتنتهي تلقائياً)، بل هو الحفاظ على سلامة المريض حتى يفيق.

إليكِ الخطوات التفصيلية والآمنة لكيفية التعامل مع مريض الصرع أثناء النوبة:

  1. الخطوات الإسعافية الأساسية

  • الحفاظ على الهدوء: ابقي هادئة تماماً لكي تتمكني من مساعدة المريض بتركيز، وابعدي المتجمهرين عنه لتوفير مساحة للتنفس.
  • حماية الرأس: وضعي وسادة ناعمة، أو قطعة ملابس مطوية، أو حتى يديكِ تحت رأس المريض لمنع ارتطامه بالأرض أثناء التشنج.
  • إزالة المخاطر: ابعدي أي أدوات حادة، أثاث صلب، أو زجاج قد يصطدم به المريض.
  • فك الملابس الضيقة: إذا كان المريض يرتدي رابطة عنق (كرافتة) أو نظارات أو ملابس ضيقة حول الرقبة، احرصي على فكها لتسهيل عملية التنفس.
  • وضعية الإفاقة: بمجرد أن تسمح حركة المريض، حاولي قلبه برفق على جانبه، هذه الوضعية تضمن بقاء المسالك الهوائية مفتوحة وتمنع الاختناق باللعاب أو القيء.
  1. محاذير خطيرة (تجنبي فعلها تماماً)

هناك أخطاء شائعة قد تسبب ضرراً بالغاً للمريض، لذا احذري مما يلي:

  • لا تضعي أي شيء في فمه: من الأخطاء الشائعة وضع ملعقة أو إصبع في فم المريض ظناً أنه سيبتلع لسانه؛ هذا قد يؤدي لكسر أسنانه أو خنق المريض، (علمياً: لا يمكن للإنسان ابتلاع لسانه).
  • لا تحاولي تقييد حركته: لا تحاولي إمساك أطرافه بقوة لإيقاف التشنج، فهذا قد يتسبب في كسر عظام المريض أو خلع مفاصله.
  • لا تعطيه ماء أو طعاماً: لا تحاولي إطعامه أو سقيه إلا بعد أن يستعيد وعيه الكامل تماماً ويصبح قادراً على البلع.
  • لا تبدئي بالتنفس الصناعي: مريض الصرع قد يزرق لونه قليلاً أثناء النوبة، لكنه سيعود للتنفس الطبيعي بمجرد انتهاء التشنج.
  1. مراقبة النوبة

أثناء النوبة، حاولي تسجيل الملاحظات التالية لمساعدة الطبيب لاحقاً:

  • حساب الوقت: متى بدأت النوبة وكم استغرقت؟ (إذا استمرت أكثر من 5 دقائق، يجب الاتصال بالطوارئ).
  • طريقة الحركة: هل التشنج في كل الجسم أم في جهة واحدة؟
  • الحالة بعد النوبة: هل استيقظ سريعاً أم دخل في نوم عميق؟
  1. متى تصبح النوبة حالة طارئة (اتصلي بالاسعاف فورا)؟

  • إذا استمرت النوبة لأكثر من 5 دقائق.
  • إذا تكررت النوبة مرة ثانية فور انتهاء الأولى دون أن يستعيد المريض وعيه بينهما.
  • إذا كانت هذه هي المرة الأولى التي يصاب فيها الشخص بنوبة صرع.
  • إذا كان المريض امرأة حاملاً أو شخصاً يعاني من السكري.
  • إذا حدثت النوبة داخل الماء (مسبح أو حوض استحمام).
  • إذا حدثت إصابة جسدية بليغة نتيجة السقوط.

اقرا ايضا :أعراض الوسواس القهري عند الأطفال، وأسبابه، وعلاجه

محفزات نوبة الصرع عند الأطفال 

فهم محفزات نوبة الصرع عند الأطفال خطوة ضرورية لكل أم وأب، لأن تجنب هذه المحفزات قد يقلل بشكل كبير من عدد النوبات ويمنح الطفل حياة أكثر استقراراً، المحفزات ليست أسباباً للصرع نفسه، بل هي “شرارة” تشعل النشاط الكهربائي الزائد في الدماغ.

إليكِ أبرز محفزات نوبة الصرع عند الأطفال:

  1. الحرمان من النوم والتعب

يعد نقص النوم من أقوى المحفزات لنوبات الصرع عند الأطفال. الدماغ المجهد يكون أكثر عرضة للاضطراب الكهربائي، عدم انتظام ساعات النوم أو السهر الزائد يمكن أن يؤدي بوضوح إلى حدوث نوبة في اليوم التالي.

  1. الحمى والحرارة المرتفعة

عند الأطفال خاصة، تؤثر درجة حرارة الجسم المرتفعة على عتبة التشنج في الدماغ، لذا، فإن نزلات البرد أو الالتهابات التي يصاحبها ارتفاع في الحرارة تعتبر محفزاً شائعاً جداً، ويجب التعامل مع الحرارة فوراً بخوافض الحرارة والكمادات.

  1. الضغوط النفسية والتوتر

الأطفال يتأثرون عاطفياً بشكل كبير، القلق من الامتحانات، المشاحنات العائلية، أو حتى الحماس الشديد والزائد في الألعاب قد يغير من كيمياء الدماغ ويحفز النوبة.

  1. الأضواء الساطعة والوميض (الصرع الضوئي)

بعض الأطفال لديهم حساسية تجاه الأضواء الوامضة، مثل تلك الموجودة في:

  • ألعاب الفيديو السريعة.
  • الرسوم المتحركة ذات الألوان المتغيرة بسرعة.
  • أضواء الزينة (الديسكو) أو وميض كاميرات التصوير.
  • انعكاس الشمس على الماء أو من خلال الأشجار أثناء ركوب السيارة.
  1. إهمال جرعات الدواء

هذا هو المحفز الأكثر شيوعاً، نسيان جرعة واحدة من الدواء المضاد للصرع، أو تغيير مواعيد الجرعات، يؤدي إلى هبوط مستوى الدواء في الدم، ما يجعل الدماغ غير محمي.

  1. سوء التغذية والجفاف
  • انخفاض سكر الدم: تخطي الوجبات الرئيسية يقلل من الطاقة التي يحتاجها الدماغ للعمل بشكل متوازن.
  • الجفاف: نقص شرب الماء يؤثر على تركيز الأملاح في الجسم، ما قد يحفز النشاط الصرعي.
  1. بعض أنواع الأدوية

بعض الأدوية الشائعة (مثل بعض أدوية الرشح والزكام التي تحتوي على مواد منبهة) قد تخفض عتبة التشنج عند الأطفال المصابين بالصرع، لذا يجب دائماً استشارة الطبيب قبل إعطاء الطفل أي دواء جديد.

كيف تكتشفين محفزات طفلكِ؟

ننصحكِ في “طلة” بعمل “مفكرة النوبات”، سجلي فيها:

  •  وقت حدوث النوبة.
  • ماذا كان يفعل الطفل قبلها؟
  • هل نام جيداً؟ هل كان مريضاً؟
  • هل تناول وجباته بانتظام؟

مع الوقت، ستظهر لكِ أنماط معينة تساعدكِ على حماية طفلكِ وتجنب المسببات مستقبلاً.

اقرئي أيضًا: كل ما يخص النهام العصبي الأسباب والأعراض والعلاج 

كيفية التعامل مع نوبات الصرع عند الأطفال

كيفية التعامل مع نوبات الصرع عند الأطفال 

كيفية التعامل مع نوبات الصرع عند الأطفال يتطلب مزيجاً من الهدوء، السرعة، والاحتواء النفسي، لأن الطفل لا يشعر فقط بالتعب الجسدي، بل قد يشعر بالخوف والارتباك ما حدث له.

إليكِ الدليل الشامل لكيفية التعامل مع نوبات الصرع عند الأطفال بشكل صحيح لحماية طفلكِ أثناء وبعد النوبة:

أولاً: أثناء حدوث النوبة (الأمان أولاً)

  1. حافظي على ثباتكِ الانفعالي: صراخكِ أو توتركِ لن يفيد الطفل، بل قد يخيفه إذا كان في بداية الوعي، حافظي على هدوئكِ لتدبري الموقف.
  2. احمي رأسه من الارتطام: ضعي أي شيء ناعم (وسادة، جاكيت، أو حتى يدكِ) تحت رأس الطفل لمنع إصابته أثناء التشنج.
  3. مددي الطفل على الأرض: لا تحاولي حمله أو نقله أثناء التشنج إلا إذا كان في مكان خطر (مثل حافة درج أو شارع)، بل ضعيه على الأرض في مساحة مفتوحة.
  4. أبعدي أي مخاطر: ابعدي الألعاب، الأثاث ذو الحواف الحادة، أو النظارات التي قد يرتديها الطفل.
  5. التوقيت: ابدئي فوراً بحساب مدة النوبة باستخدام ساعتكِ أو هاتفكِ.

ثانياً: وضعية “الإفاقة” (الخطوة المنقذة)

بمجرد أن تهدأ التشنجات قليلاً أو تلاحظي زيادة في اللعاب، اقلبي طفلكِ برفق على جانبه، هذه الوضعية ضرورية جداً لأنها:

  • تضمن بقاء مجرى التنفس مفتوحاً.
  • تمنع اختناق الطفل باللعاب أو القيء في حال حدوثه.

ثالثاً: محاذير قاطعة (لا تفعليها أبداً)

  • لا تضعي أي شيء في فم الطفل: لا تضعي إصبعكِ، أو ملعقة، أو قطعة قماش، الطفل لن يبتلع لسانه، ووضع أي شيء قد يكسر أسنانه أو يسد مجرى تنفسه.
  • لا تقيدي حركته: لا تحاولي تثبيت ذراعيه أو قدميه بقوة لإيقاف التشنج، فهذا قد يسبب له كسوراً أو خلعاً في الكتف.
  • لا ترشي الماء على وجهه: لن يفيقه الماء، بل قد يتسبب في دخوله إلى رئتيه ويسبب اختناقاً.

رابعاً: ما بعد النوبة (الدعم والاحتواء)

  •  الطمأنة: عندما يبدأ الطفل في استعادة وعيه، سيبدو مشوشاً أو خائفاً، تحدثي معه بصوت هادئ وحنون، وأخبريه أنه بخير وأنكِ بجانبه.
  •  الراحة: من الطبيعي جداً أن يشعر الطفل برغبة في النوم العميق بعد النوبة، اسمحي له بالراحة في مكان هادئ وراقبيه عن قرب.
  • الخصوصية: إذا حدثت النوبة أمام أطفال آخرين أو في مكان عام، حاولي توفير الخصوصية له لتقليل شعوره بالإحراج لاحقاً.

خامساً: متى تطلبين الإسعاف فوراً؟

يجب الاتصال بالطوارئ في الحالات التالية:

  • إذا استمرت النوبة لأكثر من 5 دقائق.
  • إذا تكررت النوبة مرة ثانية قبل أن يستعيد الطفل وعيه تماماً.
  • إذا حدثت للطفل صعوبة في التنفس بعد انتهاء النوبة.
  • إذا حدثت النوبة في الماء (حمام السباحة أو حوض الاستحمام).
  • إذا كانت هذه هي المرة الأولى التي يصاب فيها الطفل بنوبة.

 

وفي الختام، وبعد أن تعرفنا على اعراض ما قبل نوبة الصرع، تظل “النسمة” أو الأعراض التحذيرية التي تسبق نوبة الصرع بمثابة هبة من الجسد تمنح الشخص فرصة ثمينة للتصرف بحكمة، إن إدراك هذه العلامات الخفية سواء كانت حساً غريباً في المعدة، رائحة غير مألوفة، أو شعوراً مباغتاً بالقلق ليس مجرد معرفة طبية، بل هو جسر نحو حياة أكثر أماناً وثقة، من خلال تدوين هذه الإعراض ومراقبة أنماطها، يمكنكِ مساعدة الطبيب في وضع خطة علاجية أدق، ومساعدة نفسكِ أو من تحبين في تجنب الإصابات الجسدية وضمان مرور النوبة بأقل قدر من الأضرار، تذكري دائماً أن المعرفة هي أولى خطوات السيطرة على المرض، وليست مجرد وسيلة لفهمه، تألقي بوعيكِ مع “طلة” لأن صحتكِ وصحة عائلتكِ هي أغلى ما تملكين، فنحن في “طلة” نكرس جهودنا لنقدم لكِ المعلومة الموثوقة التي تمنحكِ القوة والهدوء في أصعب اللحظات.

 

المصادر:

Epilepsy 

شارك المقالة مع اصدقائك

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *