الدهون الثلاثية (Triglycerides) شكلًا أساسيًا من الدهون التي يخزّنها الجسم لاستخدامها كطاقة لاحقًا. وعلى الرغم من أهميتها الحيوية، إلا أن ارتفاع مستوياتها في الدم – وهي حالة تُعرف باسم فرط ثلاثي الغليسيريد في الدم (Hypertriglyceridemia) – يمكن أن يكون بمثابة جرس إنذار صامت يُهدد صحة القلب والأوعية الدموية، في كثير من الأحيان، لا تظهر أعراض واضحة لارتفاع هذه الدهون، ما يجعلها عامل خطر خفي ومُهمل، ومع ذلك، عندما تصل المستويات إلى حدٍّ مرتفع جدًا، أو عندما تكون مصحوبة بحالات صحية أخرى، يمكن أن تبدأ بعض الإشارات الجسدية بالظهور، يستعرض هذا المقال أعراض ارتفاع الدهون الثلاثية وكيف يمكن لهذه المؤشرات أن تدل على ضرورة التدخل الطبي لتجنب المضاعفات الصحية الخطيرة، مثل التهاب البنكرياس الحاد وأمراض القلب.

أعراض ارتفاع الدهون الثلاثية
أعراض ارتفاع الدهون الثلاثية، الدهون الثلاثية المرتفعة غالبًا ما تُلقب بـ “القاتل الصامت”، لأنها في معظم الحالات لا تسبب أي أعراض واضحة أو ملحوظة، خاصة عندما يكون الارتفاع في النطاق المتوسط.
ومع ذلك، عندما ترتفع مستويات الدهون الثلاثية بشكل حاد ومرتفع للغاية (عادةً أكثر من 500 ملغ/ديسيلتر)، تبدأ الأعراض والمضاعفات الخطيرة بالظهور.
إليك أبرز أعراض ارتفاع الدهون الثلاثية، والعلامات التي قد تشير إلى ارتفاع شديد في الدهون الثلاثية:
- أعراض مرتبطة بالتهاب البنكرياس الحاد
أعراض الدهون الثلاثية، تُعدّ هذه أخطر المضاعفات وأكثرها شيوعًا للارتفاع الشديد في الدهون الثلاثية، وتشمل:
- ألم شديد ومفاجئ في الجزء العلوي من البطن: وقد ينتقل هذا الألم إلى الظهر.
- الغثيان والقيء المتكرر.
- الحمى (ارتفاع درجة الحرارة).
- سرعة ضربات القلب (تسرع القلب).
- فقدان الشهية.
- علامات جلدية (الأورام الصفراوية – Xanthomas)
أعراض الدهون الثلاثية، قد تظهر رواسب دهنية صفراء تحت الجلد، وهي دليل على ارتفاع حاد في الدهون:
- الأورام الصفراوية الانفعالية (Eruptive Xanthomas): وهي عقيدات صغيرة صفراء أو برتقالية اللون، وغير مؤلمة، تظهر غالبًا على:
- الظهر
- الصدر
- الأرداف والفخذين
- الأكتاف والمرفقين والركبتين
- اللويحات الصفراء (Xanthelasmas): وهي ترسبات صفراء تظهر بشكل خاص على جفون العينين أو حولهما.
- علامات أخرى نادرة مرتبطة بالارتفاع الشديد
أعراض الدهون الثلاثية، عندما تبلغ مستويات الدهون الثلاثية ارتفاعات غير طبيعية للغاية (أكثر من 1000 أو 1500 ملغ/ديسيلتر):
- تضخم الكبد والطحال.
- مشاكل في الرؤية: مثل تعتيم في قرنية العين أو تغيرات في الأوعية الدموية داخل الشبكية (اعتلال شبكية العين الدهني).
- أعراض عصبية: مثل فقدان الذاكرة (خاصة على المدى القصير)، أو الخرف في بعض الحالات النادرة.
- اليرقان (Jaundice): وهو اصفرار الجلد والعينين، قد يحدث نتيجة لتأثر الكبد أو البنكرياس.
تحليل الدهون الثلاثية
تحليل الدهون الثلاثية (Triglycerides Test)
أعراض ارتفاع الدهون الثلاثية، تحليل الدهون الثلاثية هو اختبار دم يُجرى لقياس تركيز الدهون الثلاثية في الدم، يُعد هذا التحليل جزءًا أساسيًا من ملف الدهون (Lipid Panel) الذي يقيم أيضًا مستويات الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار (LDL)، والكوليسترول الجيد (HDL).
أهمية التحليل الدهون الثلاثية
أعراض الدهون الثلاثية، يُستخدم هذا الاختبار لتقييم المخاطر الصحية التالية:
- خطر أمراض القلب والأوعية الدموية: المستويات المرتفعة تزيد من احتمال تصلب الشرايين، ما يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
- خطر التهاب البنكرياس الحاد: المستويات التي تتجاوز 500 ملغ/ديسيلتر تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بهذه الحالة الخطيرة.
- مراقبة العلاج: متابعة فعالية الحمية الغذائية، التمارين، والأدوية الموصوفة للتحكم في الدهون.
شروط إجراء التحليل (الاستعداد)
لضمان دقة النتائج، يجب الالتزام بشروط التحليل، وأهمها الصيام:
- الصيام المطلوب: يجب الصيام عن الطعام والشراب (باستثناء الماء) لمدة تتراوح بين 9 إلى 12 ساعة قبل سحب عينة الدم.
- المشروبات: مسموح بشرب الماء العادي فقط أثناء فترة الصيام، يجب تجنب القهوة، الشاي، العصائر، والمشروبات الغازية.
- الكحول: يُفضل تجنب تناول الكحول لمدة 24 إلى 48 ساعة قبل الاختبار، حيث أن الكحول يرفع الدهون الثلاثية مؤقتًا.
- الأدوية: يجب إخبار الطبيب بجميع الأدوية والمكملات التي تتناولها؛ فقد يطلب إيقاف بعضها مؤقتًا إذا كانت تؤثر على نتائج الدهون.
تفسير نتائج الدهون الثلاثية
يتم تصنيف نتائج الدهون الثلاثية بوحدة المليغرام لكل ديسيلتر (ملغ/ديسيلتر) على النحو التالي:
- المستوى الطبيعي
- أقل من 150 ملغ/ديسيلتر: هذا هو المستوى الصحي والمستهدف.
- الارتفاع الحدي (Marginal High)
- 150 – 199 ملغ/ديسيلتر: يشير إلى زيادة طفيفة في الخطر، وعادةً ما يتطلب تعديلات غذائية وتغيير في نمط الحياة.
- الارتفاع الواضح (High)
- 200 – 499 ملغ/ديسيلتر: هذا المستوى يعتبر مرتفعًا ويحتاج إلى تدخل طبي وتغييرات جذرية في نمط الحياة، وقد يتطلب علاجًا دوائيًا.
- الارتفاع الشديد جدًا (Very High)
- 500 ملغ/ديسيلتر فما فوق: هذا المستوى يشكل خطرًا مرتفعًا جدًا على القلب، ويشير تحديدًا إلى خطر كبير للإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد.
أسباب ارتفاع الدهون الثلاثية
ارتفاع الدهون الثلاثية (Hypertriglyceridemia) هو نتيجة تفاعل معقد بين نمط الحياة، والحالات الصحية، والعوامل الوراثية.
وبعد أن تعرفنا على أعراض ارتفاع الدهون الثلاثية، إليكِ أسباب ارتفاع الدهون الثلاثية في الدم، مقسمة إلى فئات:
- أسباب مرتبطة بنمط الحياة والنظام الغذائي
هذه هي أسباب ارتفاع الدهون الثلاثية الأكثر شيوعًا وقابلة للتعديل بشكل كبير:
- السعرات الحرارية الزائدة (خاصة من الكربوهيدرات): عندما تتناول سعرات حرارية أكثر مما يحتاجه جسمك، يبدأ الكبد بتحويل هذه السعرات الزائدة إلى دهون ثلاثية ويخزنها في الخلايا الدهنية.
- الإفراط في تناول السكريات: تناول كميات كبيرة من السكر المضاف، والحلويات، والمشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة المحلاة، يزيد بشكل مباشر من إنتاج الدهون الثلاثية في الكبد.
- الكربوهيدرات المكررة: مثل الخبز الأبيض، الأرز الأبيض، والمعجنات، تتحول بسرعة إلى سكر في الدم، ما يحفز الكبد على إنتاج الدهون.
- الوزن الزائد والسمنة: وخاصة تراكم الدهون حول البطن (السمنة المركزية)، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بارتفاع الدهون الثلاثية ومقاومة الأنسولين.
- قلة النشاط البدني: عدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يقلل من قدرة الجسم على استخدام الدهون الثلاثية كطاقة.
- تناول الكحول: الإفراط في شرب الكحول (حتى بكميات صغيرة نسبيًا لدى بعض الأشخاص) يمكن أن يرفع مستويات الدهون الثلاثية بشكل كبير.
- الحالات الطبية والأمراض المزمنة
يمكن أن يكون ارتفاع الدهون الثلاثية مؤشرًا على وجود حالة صحية أساسية غير مسيطر عليها:
- داء السكري غير المسيطر عليه: خاصة النوع الثاني. يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم ومقاومة الأنسولين إلى زيادة إنتاج الدهون الثلاثية وتقليل كفاءة الجسم في تكسيرها.
- متلازمة الأيض (Metabolic Syndrome): وهي تجمُّع لعدة حالات صحية تشمل ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع سكر الدم، زيادة دهون البطن، وارتفاع الدهون الثلاثية.
- قصور الغدة الدرقية (Hypothyroidism): نقص هرمونات الغدة الدرقية يبطئ عملية الأيض في الجسم، ما يعيق قدرة الجسم على التخلص من الدهون الثلاثية.
- أمراض الكلى: مثل الفشل الكلوي أو المتلازمة الكلوية، التي تؤثر على أيض الدهون والتخلص منها.
- أمراض الكبد: خاصة الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)، والذي يرتبط بمقاومة الأنسولين وارتفاع الدهون.
- الأدوية
أعراض ارتفاع الدهون الثلاثية، قد تسبب بعض الأدوية ارتفاعًا في الدهون الثلاثية كأثر جانبي:
- مدرات البول (الثيازيدية).
- الستيرويدات القشرية (الكورتيزون).
- الإستروجين والبروجستين (الموجودان في بعض حبوب منع الحمل أو العلاج بالهرمونات البديلة).
- بعض أدوية حاصرات بيتا المستخدمة لضغط الدم.
- بعض الأدوية المضادة للذهان.
- العوامل الوراثية
في بعض الحالات النادرة، يكون ارتفاع الدهون الثلاثية وراثيًا بشكل أساسي:
- فرط شحميات الدم العائلي (Familial Hypertriglyceridemia): وهي طفرات جينية تؤثر على قدرة الجسم على تكسير الدهون بكفاءة، ما يؤدي إلى مستويات عالية جدًا من الدهون الثلاثية.
اقرئي أيضًا: أسهل طريقة لإزالة دهون الكبد: خطوات فعالة لتحسين صحتك

صيام تحليل الدهون الثلاثية
صيام تحليل الدهون الثلاثية، يتم قياس مستوى الدهون الثلاثية بوحدة ملليغرام لكل ديسيلتر (ملغ/ديسيلتر)، ويتطلب هذا التحليل عادةً صيامًا من 9 إلى 12 ساعة للحصول على نتائج دقيقة، يتم تصنيف النتائج إلى أربع فئات رئيسية تحدد المخاطر الصحية المرتبطة بها:
- المستوى الطبيعي (المستوى المستهدف)
- النتيجة: أقل من 150 ملغ/ديسيلتر
- الدلالة: صيام تحليل الدهون الثلاثية، يُعتبر هذا المستوى صحيًا ومثاليًا، يشير إلى أن الجسم يعالج ويستخدم الدهون بكفاءة، وأن خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المتعلقة بالدهون الثلاثية منخفض.
- الارتفاع الحدي (Borderline High)
- النتيجة: 150 – 199 ملغ/ديسيلتر
- الدلالة: يشير هذا المستوى إلى بداية ارتفاع الدهون الثلاثية، بالرغم من أنه ليس مرتفعًا بشكل خطير، إلا أنه يعتبر جرس إنذار خفيف، في هذه المرحلة، يوصي الأطباء غالبًا بتعديلات فورية في نمط الحياة، مثل تحسين النظام الغذائي (الحد من السكريات والكربوهيدرات المكررة) وزيادة النشاط البدني، إذا لم يتم التحكم في هذا المستوى، فإنه غالبًا ما يتطور إلى ارتفاع واضح.
- المستوى المرتفع (High)
- النتيجة: 200 – 499 ملغ/ديسيلتر
- الدلالة: يعتبر هذا المستوى مرتفعًا بشكل واضح، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بتصلب الشرايين، ما يرفع احتمالية التعرض للنوبات القلبية والسكتات الدماغية، عند هذه النتيجة، قد يصف الطبيب علاجًا دوائيًا (مثل الفايبريت أو زيت السمك المركز) بالإضافة إلى ضرورة إجراء تغييرات جذرية ومكثفة في الحمية الغذائية والنشاط.
- المستوى المرتفع جدًا (Very High)
- النتيجة: 500 ملغ/ديسيلتر فما فوق
- الدلالة: هذا المستوى هو الأكثر خطورة، إنه يزيد بشكل كبير من خطر:
- التهاب البنكرياس الحاد: وهي حالة طبية طارئة ومؤلمة تتطلب علاجًا فوريًا.
- أمراض القلب والأوعية الدموية الشديدة.
- يجب التدخل الطبي فورًا عند الوصول إلى هذا المستوى. يتضمن العلاج عادةً أدوية قوية لخفض الدهون بشكل سريع، مع متابعة دقيقة للنظام الغذائي (الذي قد يتطلب الحد الشديد من الدهون والكحول).
نقطة هامة بخصوص “ملف الدهون”
يجب دائمًا تفسير نتيجة الدهون الثلاثية في سياق نتائج لوحة الدهون الكاملة:
- إذا كانت الدهون الثلاثية مرتفعة وكان الكوليسترول الجيد (HDL) منخفضًا: هذا المزيج يشير إلى زيادة خطورة الإصابة بأمراض القلب، ويكون غالبًا مؤشرًا على وجود متلازمة الأيض أو مقاومة الأنسولين.
- إذا كانت الدهون الثلاثية مرتفعة وكان الكوليسترول الضار (LDL) مرتفعًا أيضًا: تكون المخاطر القلبية الوعائية مرتفعة جدًا، ويجب البدء بالعلاج الدوائي والغذائي على وجه السرعة.
كيف تتخلص من الدهون الثلاثية في الدم
كيف تتخلص من الدهون الثلاثية في الدم، إليكِ استراتيجية مفصلة للتعامل مع الدهون الثلاثية المرتفعة:
- التعديلات الأساسية في نمط الحياة
كيف تتخلص من الدهون الثلاثية في الدم، هذه الخطوات هي حجر الزاوية في خفض الدهون الثلاثية:
- إنقاص الوزن
- الهدف: إنقاص حتى 5 إلى 10% من وزن الجسم الحالي يمكن أن يخفض مستويات الدهون الثلاثية بشكل ملحوظ.
- الطريقة: تحقيق توازن سلبي في السعرات الحرارية (حرق سعرات حرارية أكثر ما يتم استهلاكه).
- النشاط البدني المنتظم
- النوع: التركيز على التمارين الهوائية (الكارديو) مثل المشي السريع، الركض، السباحة، أو ركوب الدراجات.
- الكمية: استهدف ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط الهوائي المعتدل في الأسبوع.
- التأثير: تساعد التمارين على حرق الدهون الثلاثية واستخدامها كمصدر للطاقة، كما أنها تزيد من مستويات الكوليسترول الجيد (HDL).
- الامتناع أو الحد من الكحول
- التأثير: الكحول مصدر غني بالسعرات الحرارية والسكر، وهو يعزز إنتاج الدهون الثلاثية في الكبد بشكل مباشر.
- الإجراء: يجب الامتناع عن الكحول تمامًا إذا كانت الدهون الثلاثية مرتفعة جدًا (أكثر من 500 ملغ/ديسيلتر)، أو تقليل استهلاكه إلى الحد الأدنى (بما لا يتجاوز مشروبًا واحدًا يوميًا للنساء أو مشروبين يوميًا للرجال، بعد استشارة الطبيب).
- التغييرات الغذائية الأكثر فعالية
النظام الغذائي هو العامل الأقوى والأكثر تأثيرًا على مستويات الدهون الثلاثية:
- الحد من السكريات والكربوهيدرات المكررة
- السبب: السكريات هي المحرك الرئيسي لإنتاج الدهون الثلاثية في الكبد.
- الإجراءات:
- تجنب السكر المضاف: قلل المشروبات الغازية، العصائر المحلاة، الحلويات، والشاي والقهوة المُحلاة.
- اختر الحبوب الكاملة: استبدل الخبز الأبيض، الأرز الأبيض، والمعكرونة البيضاء بنظيرتها المصنوعة من الحبوب الكاملة.
- التركيز على الدهون الصحية
- أوميغا 3 (Omega-3): هذه الأحماض الدهنية تخفض الدهون الثلاثية بشكل فعال.
- المصادر: الأسماك الدهنية مثل السلمون، التونة، الماكريل، والسردين (تناول مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا).
- المصادر النباتية: بذور الكتان، بذور الشيا، والجوز.
- تجنب الدهون غير الصحية: قلل الدهون المتحولة (الموجودة في بعض المخبوزات والأطعمة المقلية الجاهزة) والدهون المشبعة (الموجودة في اللحوم الحمراء والوجبات السريعة).
- زيادة الألياف
- المصادر: الخضروات، الفواكه الطازجة، البقوليات (العدس والفول)، والشوفان.
- الفوائد: تساعد الألياف على الشعور بالشبع وتحسين التحكم في نسبة السكر في الدم، ما يقلل من إنتاج الدهون الثلاثية.
- العلاج الدوائي (بإشراف طبي)
إذا لم تحقق التغييرات في نمط الحياة النتائج المرجوة، قد يصف الطبيب واحدًا أو أكثر من الأدوية التالية:
- الفايبريت (Fibrates): مثل الجيمفيبروزيل (Gemfibrozil) والفينوفايبرات (Fenofibrate)، تُعتبر الأكثر فعالية في خفض الدهون الثلاثية بشكل كبير.
- زيت السمك المُركز (Omega-3 Supplements): بجرعات عالية وموصوفة طبيًا (وليست المكملات العادية)، والتي تحتوي على حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهكساينويك (DHA).
- الستاتينات (Statins): تُستخدم أساسًا لخفض الكوليسترول الضار (LDL)، ولكنها قد تساعد أيضًا في خفض الدهون الثلاثية.
- النياسين (Niacin): (فيتامين B3) قد يُستخدم في بعض الحالات، ولكنه نادرًا ما يُستخدم حاليًا كخط علاج أول بسبب آثاره الجانبية.
نصيحة أخيرة: أعراض ارتفاع الدهون الثلاثية، يجب متابعة مستويات الدهون الثلاثية بانتظام عبر تحليل الدم (ملف الدهون) بعد 3 إلى 6 أشهر من بدء أي خطة علاجية أو تغيير في نمط الحياة، للتأكد من فعالية الإجراءات المتخذة.
اقرئي أيضًا: علامات تحذيرية لاعراض نقص الحديد في الجسم

نسبة الدهون الثلاثية الخطرة
نسبة الدهون الثلاثية الخطرة، تُقسم مستويات الدهون الثلاثية التي تمثل خطورة صحية إلى فئتين رئيسيتين، بناءً على درجة الخطر الفوري والمزمن:
- المستوى المرتفع جدًا (الخطورة الحادة)
النسبة: 500 ملغ/ديسيلتر فما فوق
الدلالة والخطورة:
نسبة الدهون الثلاثية الخطرة، يُعتبر هذا المستوى هو الحد الحرج للخطورة الشديدة، عند بلوغ الدهون الثلاثية هذا المستوى أو تجاوزه، يكون الخطر الرئيسي والمباشر الذي يهدد حياة المريض هو الإصابة بـ التهاب البنكرياس الحاد (Acute Pancreatitis).
- التهاب البنكرياس الحاد: هو حالة طبية طارئة ومؤلمة تتطلب علاجًا فورياً في المستشفى، تحدث هذه الحالة لأن المستويات العالية جداً من الدهون في الدم تؤدي إلى تلف خلايا البنكرياس والتهابه.
- الإجراء الطبي: يتطلب هذا الارتفاع تدخلاً طبياً عاجلاً لوصف أدوية قوية وسريعة المفعول، وفي بعض الأحيان قد يتطلب نظاماً غذائياً قاسياً لخفض المستوى بأسرع وقت ممكن.
- المستوى المرتفع (الخطورة المزمنة)
النسبة: 200 – 499 ملغ/ديسيلتر
الدلالة والخطورة:
يُصنف هذا المستوى على أنه مرتفع ويدل على خطورة مزمنة وطويلة الأمد على نظام القلب والأوعية الدموية، في هذا النطاق، يكون الخطر الأكبر هو:
- تصلب الشرايين: تساهم الدهون الثلاثية المرتفعة في تراكم الترسبات الدهنية على جدران الشرايين.
- أمراض القلب: يؤدي تصلب الشرايين إلى زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية على مر السنين.
- الارتباط بمقاومة الأنسولين: غالباً ما يشير هذا الارتفاع إلى وجود متلازمة الأيض، وهي مجموعة من عوامل الخطر تشمل ارتفاع سكر الدم وزيادة محيط الخصر، ما يزيد من خطورة الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
المستويات الأخرى لتصنيف الدهون الثلاثية (للسياق)
لفهم الموقع النسبي للنسب الخطرة، يتم تصنيف المستويات الأخرى كالتالي:
- المستوى الطبيعي (المثالي): أقل من 150 ملغ/ديسيلتر.
- المستوى المرتفع حديًا: 150 – 199 ملغ/ديسيلتر، وهو مستوى يتطلب انتباهاً وتغييرات في نمط الحياة لمنع المزيد من الارتفاع.
وفي الختام، يتبين لنا أن أعراض ارتفاع الدهون الثلاثية هو تحدٍ صحي يتطلب يقظة مستمرة، حيث تتسم أعراضه في المراحل المبكرة بالغموض أو الغياب التام، وقد رأينا أن الأعراض الواضحة لا تظهر عادةً إلا عندما يصل الارتفاع إلى مستويات خطيرة جداً، مهدداً بمضاعفات حادة مثل التهاب البنكرياس، أو مسبباً علامات جلدية ظاهرة، إن غياب الألم لا يعني غياب الخطر؛ بل يؤكد على أن هذا الارتفاع هو “قاتل صامت” يعمل تدريجياً على إجهاد نظام القلب والأوعية الدموية، لذلك، تبقى الطريقة الأكثر فعالية للكشف والوقاية هي الفحص الدوري لملف الدهون، خاصة إذا كان لديك تاريخ عائلي أو كنت تعاني من حالات صحية مرتبطة مثل السكري أو السمنة، إن اتخاذ خطوات استباقية من خلال التغذية السليمة والنشاط البدني هو أفضل دفاع للحفاظ على مستويات دهون طبيعية، وبالتالي حماية قلبك وشرايينك.



