طريقة عمل المغات

يُعتبر المغات رفيقًا المناسبات السعيدة ورمزاً للدفء في البيوت العربية، خاصة عند استقبال المواليد الجدد، فهي ليست مجرد مشروب ساخن، بل هي جرعة طاقة متكاملة تجمع بين الطعم الغني والقوام الكريمي والفوائد الغذائية المذهلة، سواء كنتِ تبحثين عن الطريقة الأصلية التي توارثتها الجدات للحصول على القوام المثالي بدون تكتلات، أو ترغبين في معرفة أسرار التحويجة التي تمنحه تلك الرائحة النفاذة والمميزة، فأنتِ في المكان الصحيح، في هذا المقال، سنكشف لكِ خطوات وطريقة عمل المغات المصري الأصيل بالمكسرات والسمن البلدي، مع نصائح ذهبية لضمان نجاحه من المرة الأولى.

المغات للحامل

طريقة عمل المغات 

للحصول على كوب مغات مثالي، يجمع بين القوام الناعم “المطاطي” قليلاً والطعم الغني، إليكِ طريقة عمل المغات الأصلية المتبعة في البيوت المصرية:

المكونات الأساسية لطريقة عمل المغات: 

  •  3 ملاعق كبيرة من مسحوق المغات (المطحون مع التحويجة).
  •  3 ملاعق كبيرة من السمن البلدي (يفضل الزبدة الصفراء أو السمن الطبيعي لرائحة أقوى).
  •  3 ملاعق كبيرة من السكر (أو حسب الرغبة).
  •  2 كوب من الماء المغلي.
  • للتزيين: سمسم، جوز هند، وزبيب أو مكسرات محمرة.

خطوات التحضير لطريقة عمل المغات:

  • تحميص السمسم: في قدر على نار متوسطة، ضعي السمن واتركيه حتى يذوب تماماً، ثم أضيفي كمية من السمسم وقلبيه حتى يأخذ لوناً ذهبياً خفيفاً.
  • تحمير المغات (السر في هذه الخطوة): أضيفي مسحوق المغات إلى السمن والسمسم، قلبي باستمرار وبسرعة لمدة دقيقتين حتى تشمي رائحة “التحويجة” الزكية ويتغير لونه قليلاً، احذري من احتراقه حتى لا يصبح طعمه مراً.
  • إضافة الماء: اسكبي الماء المغلي تدريجياً مع التقليب المستمر والسريع باستخدام مضرب يدوي أو ملعقة خشبية لمنع تكون أي تكتلات.
  • التكثيف: أضيفي السكر واستمري في التقليب حتى يبدأ الخليط في الغليان ويصبح قوامه غليظاً (يشبه قوام السحلب الثقيل).
  • التقديم: صبي المغات في الأكواب وهو ساخن جداً، وزيني الوجه بجوز الهند والمكسرات المحمرة في القليل من السمن.

نصائح ذهبية لنجاح طريقة عمل المغات:

  • القوام: إذا وجدتِ القوام ثقيلاً جداً، يمكنكِ تخفيفه بزيادة القليل من الماء المغلي مع التقليب.
  • الجودة: سر الطعم يعتمد كلياً على جودة “التحويجة” من العطار ونوع السمن المستخدم.
  • بدون تكتلات: إضافة الماء المغلي (وليس البارد) مع التقليب السريع يضمن لكِ قواماً ناعماً كالحرير.

 

مكونات المغات 

تحضير تحويجة المغات فن بحد ذاته، وهي عبارة عن مزيج دقيق من الأعشاب والتوابل التي تعطي المشروب لونه الأصفر المميز وفوائده الصحية وقوامه المعروف.

إليكِ مكونات المغات الأساسية التي تدخل في تركيب مسحوق المغات الأصلي:

مكونات المغات الأساسية (التحويجة)

  1. جذور المغات المطحونة: هي المكون الأساسي (نبات طبيعي) المسؤول عن القوام “المطاطي” أو اللزوجة المحببة للمشروب.
  2. الكركم: هو الذي يمنح المغات لونه الأصفر الزاهي.
  3. المحلب: يعطي رائحة عطرية نفاذة ومميزة جداً للمشروب.
  4. الحلبة المطحونة: (تكون مطحونة ناعماً جداً ومنزوعة المرارة) وهي المكون الغني بالفوائد والمقوي للجسم.
  5. الشمر واليانسون: يُضافان بنسب بسيطة لتعزيز النكهة والمساعدة على الهضم.
  6. الكراوية: تضاف أحياناً لتهدئة المعدة وزيادة القيمة الغذائية.
  7. السمسم: يُخلط مع المسحوق أو يُضاف أثناء التحضير لإعطاء طعم التحميص.

مكونات المغات الأساسية الإضافات (الجرنش)

طريقة عمل المغات، لا يكتمل كوب المغات بدون “الوجه” المميز، والذي يتكون من:

  • جوز هند مبشور (خشن أو ناعم).
  • زبيب.
  • مكسرات: (بندق، لوز، أو سوداني محمص).
  • سمسم محمص بالسمن.

نصيحة: عند شراء المغات من العطار، تأكدي أن رائحته نفاذة وطازجة، ولونه يميل للأصفر الذهبي وليس البني الباهت، لأن جودة المكونات هي التي تمنع ظهور طعم “مرارة” في المشروب.

اقرئي أيضًا: المغات لزيادة الوزن: دليل شامل لفوائدها وطريقة استخدامها

مكونات المغات

فوائد المغات بعد الولادة 

وبعد إن تعرفنا على طريقة عمل المغات، إليكِ فوائد المغات بعد الولادة، يُعتبر المغات “المشروب الرسمي” لفترة النفاس في العديد من الثقافات العربية، وليس ذلك من فراغ، بل لما يمتلكه من خصائص غذائية وعلاجية تساعد الأم على استعادة عافيتها.

إليكِ أبرز فوائد المغات بعد الولادة:

  • إمداد الجسم بالطاقة والنشاط

تحتوي مكونات المغات (السمن، السكر، والمكسرات) على نسبة عالية من السعرات الحرارية التي تحتاجها الأم بشدة لتعويض المجهود البدني الشاق المبذول أثناء الولادة، وللتغلب على الإرهاق الناتج عن سهر الليالي مع المولود الجديد.

  • مدرّ طبيعي للحليب

بفضل احتوائه على الحلبة واليانسون والشمر، يُعد المغات من أقوى المشروبات الطبيعية التي تساعد على تحفيز الغدد اللبنية وزيادة إدرار حليب الأم، ما يسهل عملية الرضاعة الطبيعية.

  • تعويض الكالسيوم وتقوية العظام

يحتوي المغات على كمية وفيرة من السمسم والمكسرات، وهي مصادر غنية جداً بالكالسيوم والفسفور، ما يساعد الأم على تعويض ما فقده جسمها من معادن خلال فترة الحمل وحماية عظامها من الضعف.

  •  تنظيف الرحم وتهدئة التقلصات

تساعد الأعشاب الموجودة في التحويجة (مثل المحلب والكراوية) على تخفيف آلام انقباضات الرحم بعد الولادة، وتساعد في عملية تنظيف الجسم والتخلص من سوائل النفاس بشكل أسرع.

  • تدفئة الجسم وتحسين الهضم

يعمل المشروب كدفاية طبيعية للجسم، كما أن الأعشاب العطرية فيه (مثل الكراوية واليانسون) تعمل كطارد للغازات وتخفف من مشاكل الهضم والانتفاخ التي قد تعاني منها الأم بعد العملية القيصرية أو الولادة الطبيعية.

ملاحظة هامة عن فوائد بعد الولادة:

رغم فوائده العظيمة، يُنصح بتناوله باعتدال (كوب واحد يومياً كافٍ)، نظراً لأنه غني جداً بالسعرات الحرارية، مما قد يؤدي لزيادة مفرطة في الوزن إذا تم الإسراف فيه.

 

فوائد المغات للحامل 

بينما يُعتبر المغات بطلاً لمرحلة ما بعد الولادة، إلا أن استهلاكه خلال فترة الحمل يختلف تماماً ويتطلب حذراً كبيراً.

إليكِ التفاصيل حول فوائد المغات للحامل ومحاذير تناوله أثناء الحمل:

فوائد المغات للحامل المحتملة (بكميات قليلة جداً)

إذا سُمح لكِ بتناوله في أواخر الحمل، فقد يقدم الفوائد التالية:

  • علاج الأنيميا: غني بالمعادن التي تساعد في رفع نسبة الهيموجلوبين.
  • تقوية العظام: بفضل السمسم والمكسرات التي تمد الأم والجنين بالكالسيوم.
  • طاقة فورية: يساعد في التخلص من الهزال والضعف العام الذي قد يصيب الحامل.

محاذير هامة (لماذا يجب الحذر؟)

ينصح معظم الأطباء بتجنب أو تقليل المغات أثناء الحمل، خاصة في الشهور الأولى، للأسباب التالية:

  • تنشيط الرحم: يحتوي المغات بشكل أساسي على الحلبة المركزية والتحويجة، وهي مواد معروفة بقدرتها على تنشيط انقباضات الرحم، ما قد يشكل خطراً (خطر الإجهاض في البداية أو الولادة المبكرة).
  • زيادة الوزن المفرطة: يحتوي على نسبة عالية جداً من السمن والسكر، ما قد يؤدي لزيادة وزن الحامل بشكل غير صحي أو الإصابة بسكر الحمل.
  • حبس السوائل: الأملاح والأعشاب القوية في التحويجة قد تؤدي أحياناً إلى زيادة الشعور بالانتفاخ.

متى يمكن للحامل شربه؟

  • في الشهر التاسع: أحياناً تُنصح الحامل بتناوله عند اقتراب موعد الولادة (بإشراف الطبيب) للمساعدة في “تحمية” الطلق وتسهيل عملية الولادة.
  • حالات النحافة الشديدة: قد يصفه البعض بجرعات محددة جداً للحوامل اللاتي يعانين من ضعف شديد ونقص في التغذية.

فوائد المغات للحامل

فوائد المغات للحامل، بينما يُعد المغات كنزاً غذائياً لفترة ما بعد الولادة، إلا أن تناوله أثناء الحمل هو موضوع يحتاج إلى موازنة دقيقة، فالمكونات التي تجعله مفيداً للنفاس قد تكون هي نفسها مصدر القلق للحامل.

إليكِ التفاصيل العلمية والتقليدية حول فوائد المغات للحامل ومحاذيره للحامل:

في حال استهلاك كميات معتدلة جداً (وبعد استشارة الطبيب)، قد يوفر المغات الآتي:

  • بناء العظام: بفضل محتواه العالي من السمسم والمكسرات، فهو يمد الحامل بالكالسيوم والفسفور اللازمين لنمو هيكل الجنين العظمي.
  • علاج النحافة وضعف الشهية: لبعض الحوامل اللاتي يعانين من ضعف شديد في الوزن، يُعتبر المغات فاتح شهية طبيعي ومصدر مكثف للسعرات الحرارية.
  • تقوية الدم: يحتوي على معادن تساعد في الوقاية من الأنيميا التي تشيع في الثلث الثاني والثالث من الحمل.

لماذا يحذر الأطباء من المغات أثناء الحمل؟

السبب الرئيسي للقلق يكمن في “التحويجة” والأعشاب المضافة للمغات، وإليكِ الأسباب:

  • تحفيز الرحم: يحتوي المغات على نسبة عالية من الحلبة المطحونة والكركم والمحلب. هذه المكونات تُعرف بخصائصها المنشطة للرحم، ما قد يسبب انقباضات مبكرة (خاصة في الشهور الأولى) وقد يزيد من خطر الإجهاض أو الولادة المبكرة.
  • سمنة الحمل وسكر الحمل: الاعتماد على السمن والسكر في تحضيره يرفع خطر الإصابة بـ سكر الحمل، ويؤدي إلى زيادة وزن غير مرغوب فيها يصعب خسارتها لاحقاً.
  • حرقة المعدة (Acid Reflux): الحامل غالباً ما تعاني من الحموضة، والمغات مشروب “دسم وثقيل” قد يزيد من الشعور بالحرقة والارتجاع بشكل مزعج.
  • في الشهور الأولى: يُفضل تجنبه تماماً للابتعاد عن أي خطر يخص ثبات الحمل.
  • في الشهر التاسع: يلجأ البعض لشربه عند ظهور علامات الولادة للمساعدة في تنشيط الرحم، ولكن لا تفعلي ذلك إلا بعد استشارة طبيبك المتابع لحالتك.

اقرئي أيضًا: دليل شامل لمستلزمات السبوع: كل ما تحتاجه

فوائد المغات بعد الولادة

هل المغات مضر للحامل؟ 

هل المغات مضر للحامل؟ بشكل مباشر: نعم، قد يكون المغات مضراً للحامل إذا تم تناوله في الشهور الأولى أو بكميات كبيرة، والسبب لا يعود للمغات نفسه كعشب، بل لـ “التحويجة” والمكونات المضافة إليه.

إليكِ التفاصيل التي تجعلكِ تعيدين التفكير قبل شربه أثناء الحمل:

  1. خطر “تنشيط الرحم” (أهم سبب)

هل المغات مضر للحامل؟ المغات يحتوي بشكل أساسي على الحلبة المركزية، المحلب، والكركم، هذه الأعشاب تُصنف علمياً كـ “منشطات للرحم” (Uterine Stimulants)، تناولها بكثرة قد يؤدي إلى:

  • حدوث انقباضات رحمية مبكرة.
  • في الشهور الأولى، قد يزيد من خطر الإجهاض (لا قدر الله).
  • في الشهور الوسطى، قد يتسبب في تقلصات مزعجة تشبه آلام الطلق.
  1. سكر الحمل وزيادة الوزن

طريقة تحضير المغات تعتمد على السمن البلدي وكثرة السكر، بالنسبة للحامل، هذا المزيج يرفع مستويات السكر في الدم بشكل حاد، ما يزيد من احتمالية الإصابة بـ سكر الحمل، بالإضافة إلى زيادة وزن الجنين بشكل قد يصعب عملية الولادة الطبيعية.

  1. اضطرابات الجهاز الهضمي

بسبب دسامة المشروب (السمن والمكسرات)، فإنه يسبب:

  • زيادة حدة الحموضة والارتجاع (الموجودة أصلاً عند الحامل).
  • شعور بالثقل والانتفاخ.

متى يكون المغات “مفيداً”؟

الحالة الوحيدة التي قد يُنصح بها بتناول المغات هي عند الدخول في مرحلة الولادة الفعلية (في الشهر التاسع)، حيث يساعد في “تحمية الطلق” وتنشيط الرحم لتسهيل خروج الجنين، ومع ذلك يجب استشارة الطبيب أولاً.

الخلاصة:

إذا كنتِ تشتهين طعمه بشدة، يمكنكِ أخذ “رشفة” واحدة فقط من باب التذوق، لكن لا تجعليه مشروباً يومياً أبداً طوال فترة الحمل.

 

وفي الختام، وبعد أن تعرفنا على طريقة عمل المغات، يظل المغات أكثر من مجرد مشروب تقليدي؛ إنه رمز للاحتفاء بالحياة الجديدة، ومصدر غني للدفء والطاقة لا يضاهيه أي مشروب آخر، باتباعكِ للخطوات والأسرار التي استعرضناها، ستتمكنين من تحضير كوب مغات مثالي برائحة تأسر الحواس وقوام يمنحكِ الراحة التي تستحقينها، لا تتوقفي هنا، فالعناية بنفسكِ وبمنزلكِ تبدأ من اختيار أفضل النصائح والوصفات، ندعوكِ لزيارة موقع طلة الآن، حيث نأخذكِ في جولة ممتعة بين أسرار المطبخ، نصائح الجمال، وكل ما يخص أسلوب حياتكِ العصري بلمسة أنثوية خاصة، اجعلي طلة رفيقكِ الدائم لتكوني دائماً في أبهى صوركِ.

 

المصادر: 

Egyptian Moghat

شارك المقالة مع اصدقائك

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *